بهذا من العلماء: الحَسَنُ، والشعبيُّ، والنَّخَعيُّ، وأبو قِلابةَ، وسعيدُ بنُ جُبيرٍ على اختلافٍ عنه.
ذكرَ سعيدُ بنُ منصور، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبَرنا يونسُ، عن الحَسَن. قال هُشَيْم: وأخبرنا مُغيرَة، عن إبراهيمَ والشعبيّ، أنّهم قالوا: إذا أحْرَم الرجلُ وعليه قَمِيصُه فليَخْرِقْه حتى يَخرُجَ منه (١) .
وروَى شُعبةُ، عن المُغيرة وحَمّاد، عن إبراهيم، قال: إذا أحرَمَ الرجلُ وعليه قَميصٌّ فلْيَخْرِقْه. قال أحدهما: يَشُقُّه. وقال الآخر: يَخْلَعُه من قِبَلِ رِجْلَيْه (٢) .
وذكَرَ الطَّحاويُّ (٣) ، قال: حدَّثنا روحُ بنُ الفَرَج، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ عَدِيٍّ، قال: حدَّثنا شَرِيكٌ، عن سالم، عن سعيدِ بنِ جُبير، قال: يَخْرِقُه ولا يَنْزِعُه.
هكذا قال، وهو عندِي خَطأ؛ لأنَّ الثوريَّ روَى عن سالم الأفطس، عن سعيدِ بنِ جُبير، قال: يَنْزعُ ثيابَه ولا يَخْرِقُها. وهو الصَّحيحُ إن شاءَ الله عن سعيدِ بنِ جُبير. ذكرَه عبدُ الرَّزّاق وغيرُه، عن الثوريّ (٤) .
وذكَر عبدُ الرَّزّاق (٥) ، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قِلابة، قال: إن أحْرَمَ في قميصٍ شَقَّه.
قال أبو عُمر: احتجَّ مَن ذهَب إلى هذا المذهب بما رواه عبدُ الرحمن بنُ عطاءِ بنِ أبي لَبِيبَة، أنّه سمع ابنَيْ جابرٍ يُحَدِّثان عن أبيهما، قال: بَيْنا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جالِسٌ مع أصحابه، شَقَّ قَميصَه حتى خرَجَ منه، فقيل له: فقال: "واعَدْتُهم ويُقَلِّدُون هَدْي اليومَ