أو بذي الحُليفة، على ما رُوِيَ من اختلافِ ألفاظِ ذلك الحديث، عامَ حَجَّة الوداع، فأمَرها رسولُ الله - صلي الله عليه وسلم - أن تغتسِلَ، ثم لتُهِلَّ (١) .
ثم توفِّي أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فخلَف عليها بعدَه عليُّ بنُ أبي طالب، فولَدت له يحيى بنَ ع??يّ، وقد ذكَرنا خبرَها مُستوعَبًا في كتاب النِّساءِ من كتابِنا في "الصحابة" (٢) . وجائزٌ أن تكونَ حاضنتُهما غيرَها، وقد رُوِيتْ قصةُ أسماءَ بنتِ عميسٍ في ابنَي جعفرِ بنِ أبي طالب والاستِرْقاءِ لهما من حديثها، ومن حديثِ جابرِ بنِ عبد الله (٣) .
وقولُه في الحديث: "ما لي أراهما ضارِعَين؟ " . يقول: ما لي أراهُما ضعيفَينِ ضئيلَينِ ناحِلَين؟
وللضَّرَع في اللغة وجوهٌ؛ منها الضعفُ، قال صاحبُ "العين" (٤) : الضَّرَعُ: الصغيرُ الضعيفُ. قال: والضَّرَعُ والضَّراعةُ (٥) أيضًا: التَّذلُّلُ، يقال: قد ضَرَع يَضْرَعُ، وأضرَعتْه الحاجة.