وأحمد [1] ، وغيرهم [2] .
وقدره أبو حنيفة بثمانية أرطال بالرطل العراقي [3] ، وهو عند بعضهم مائة وثمانية وعشرون درهما [4] .
ثم إن المشهور الاكتفاء بالوزن، وجواز إخراج هذا القدر بالوزن من غير كيل [5] ، وذلك مشكل جدًا [6] , لأن الذي ورد به الشرع صاع، وهو مكيال، والكيل مخرج في الصدر الأول، ولا يخفى أنه لا ينحصر مقدار ملئه من حيث الوزن في قدر معين، بل يختلف قدره وزنا باختلاف أجناس ما يكال بل باختلاف أنواع جنس واحد لاختلافها في رزانتها، وخفتها [7] .
(1) انظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح: 1/ 189، 381، 2/ 18، مسائله برواية أبي داود: ص 84، التحقيق لابن الجوزي: 2/ 55، المغني: 1/ 294، 4/ 167، 285.
(2) كأبي يوسف صاحب أبي حنيفة وإسحاق وأبي عبيد وأهل الحجاز قاطبة أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي. انظر: كتاب الأموال لأبي عبيد: ص 517، شرح معاني الآثار: 2/ 51، 52، بدائع الصنائع: 2/ 966، المغني: 1/ 294.
(3) انظر: مختصر الطحاوي: ص 19، شرح معاني الآثار: 2/ 48 - 49، المبسوط: 3/ 112، بدائع الصنائع: 2/ 968، فتح القدير: 2/ 296 - 297.
(4) انظر: تحرير ألفاظ التنبيه: ص 81، وقد سبق بيان ذلك مفصلًا.
(5) في (د) (كل) وهو تحريف.
(6) في (د) : (هذا) ، وهو تحريف، والمثبت من (أ) و (ب) ، وهو الصواب.
(7) فمثلا إذا كان الصاع خمسة أرطال وثلثا من الحنطة والعدس، وهما من أثقل الحبوب فما عداهما من الأجناس المخرجة في زكاة الفطر أخف منهما، فإذا أخرج منها خمسة أرطال وثلثا فهي أكثر من صاع. وهكذا ... انظر: المجموع: 6/ 89، نهاية المحتاج: 3/ 120، المغني: 4/ 288.