كاتحادهما وإن لم يكن فيه من حيث [1] الحقيقة اتحادهما، وذلك أنه يكون حينئذ وُصْلَة إلى المخرَج، فلا يوجب ذلك مع كوننا في هذه الزكاة، و [2] الفاضل عن قوت من يقوته، فينبغي أن يكون فاضلا عن المخرَج عنه، وإن كانت الشاة المخرجة عن الأربعين تزكي نفسها وغيرها.
وقوله:"والثالث: وإن لم يكن محكيا على هذا الوجه أنه إن استغرق الصاع قيمته فلا يخرج" [3] ، يريد أنهم إنما حكوا فيه التفصيل على وجه آخر، وهو أن العبد إن كان مستغرقا بحاجة [4] خدمته فلا فطرة فيه، وإلا ففيه الفطرة يباع جزء منه فيها [5] . وهذا بعد أن فرضوا المسألة في مطلق العبد، ولم يقيدوها بالعبد المستغنى عن خدمته، كما فعله صاحب الكتاب، والله أعلم.
قوله:"الصاع أربعة أمداد، والمدّ رطل والثلث" [6] .
هذا التقدير مذهب الأئمة الثلاثة، مالك [7] ، والشافعي [8] ،
(1) نهاية 1/ 202/ أ.
(2) (و) ساقطة من: (د) .
(3) الوسيط: 1/ ق 145/ أ.
(4) في (أ) و (ب) : (لحاجة) .
(5) هذا هو المذهب وصححه النووي. انظر: البسيط: 1/ ق 216/ أ، الوجيز: 1/ 99، فتح العزيز: 6/ 187 - 189،: 6/ 80، الروضة: 2/ 161.
(6) الوسيط: 1/ ق 145/ ب، ولفظه قبله"الطرف الرابع: في الواجب، وهو صاع من مما يقتات والصاع ... إلخ".
(7) انظر: التفريع: 1/ 290، المعونة: 1/ 414، الذخيرة: 3/ 77، بلغة السالك: 1/ 392، تنوير المقالة في حل ألفاظ الرسالة: 3/ 255.
(8) انظر: المهذب: 1/ 224، التنبيه: ص 86،: 1/ 217/ أ، فتح العزيز: 6/ 164 وما بعدها، المجموع: 6/ 89، مغني المحتاج: 1/ 405.