هذا مشكل ولفظه يتقاعد عن بيان المراد به، ومعناه أن حاجة من عنده العبد، والمسكن المذكورين [1] إليهما، إنما يمنع ابتداء الوجوب، أما من وجبت عليه زكاة الفطرة ليساره بغير العبد، والمسكن ثم لم يبق له سواهما، فإنه يجب عليه بيعهما، أو بيع جزء منهما في أدائها [2] كما في سائر الديون، وذلك أن ابتداء الوجوب أضعف من دوامه، ولذلك يندفع ابتداء وجوب زكاة الفطر [3] بالدين قولًا واحدا [4] ، بخلاف سائر الزكوات (فإن فيه خلافا [5] كما اندفع وجوب هذه الزكاة بالحاجة إلى نفقة الأقارب إذا لم يفضل عنها في يوم العيد فاضل، وإن لم يندفع منها [6] وجوب شيء من [7] باقي الزكوات) [8] ، والله أعلم.
قوله في أنه لا يباع جزء من العبد المستغنى عنه في فطرة العبد على أحد الوجوه الثلاثة:"لأنه يؤدي إلى اتحاد المُخْرَج والمُخْرَج عنه" [9] ، أي وهو
(1) في (د) : (المذكورتين) ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(2) انظر: البسيط: 1/ ق 215/ ب، الوجيز: 1/ 99، كتاب الزكاة من التهذيب: ص 255، فتح العزيز: 6/ 174 - 175، المجموع: 6/ 66، الروضة: 2/ 161.
(3) في (أ) : (الفطرة) .
(4) انظر: المصادر السابقة قبل هامش.
(5) وقد سبق بيان ذلك.
(6) في (ب) بها، والمثبت من: (أ) .
(7) في (أ) (منها شيء من وجوب) .
(8) ما بين القوسين ساقط من (د) ، والمثبت من (أ) و (ب) ، وانظر: البسيط: 1/ ق 216/ أ، فتح العزيز: 6/ 174 - 175، المجموع: 6/ 66.
(9) الوسيط: 1/ ق 145/ أ.