فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1940

فذكر فيها أن الواجب الإخراج بصاع معاير [1] بصاع الذي كان يخرج به على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك يوجد، ومن لا يقدر عليه، فالواجب عليه إخراج قدر يتيقن أنه غير قاصر عن ذلك [2] .

وحكى عن فقهاء عصره على اختلاف مذاهبهم أنهم [3] قالوا: يخرج وزنا بالقدر الذي ذهب [4] كل منهم إليه، وأنهم كانوا يعملون بذلك في سائر أنواع المخرجات، وأطال النفس في تقديرها [5] ما تقدمت الإشارة إليه في بطلان ذلك، وذكر أنه كان يذكر [6] في ذلك من تيسرت له مذاكرته من الشافعية، وغيرهم من أهل العلم فلا يوردون ما يصحح ما يقولونه في [7] ذلك.

وذكر أنه يعتقد أنه ليس لما قالوه دليل، وأن محصول ما بلغه عن من نصر قولهم أمران:

أحدهما: دعوى وقوع الإجماع على ما قالوه.

والثاني: دعوى أن العيار [8] وقع بأوزن الحبوب وأثقلها وزنا ثم بين بطلان

(1) في (أ) و (ب) : (معايرا) .

(2) إلى هنا نقله عنه الإمام النووي، واختاره وصححه. انظر: المجموع: 5/ 440، 6/ 90، الروضة: 2/ 13.

(3) في (أ) : (أنه) . وفي (د) زيادة: (إليه) .

(4) نهاية 1/ ق 103/ أ.

(5) في (أ) : (تقدير أو تقرير) بإسقاط الضمير.

(6) كذا في النسخ، ولعل الصواب (يذاكر) .

(7) في (أ) : (من) .

(8) العِيَار - بكسر العين وفتح الياء: الامتحان، يقال: عايرت المكيال والميزان معايرة وعيارا: امتحنته بغيره لمعرفة صحته، وعيار الشيء ما جعل نظاما له. انظر: اللسان: 4/ 623، المصباح المنير: ص 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت