فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1940

وقد روى من حديث عائشة مرفوعًا [1] بإسناد رواته ثقات، والله أعلم.

ثم إن المصير إلى أنه لا يصح بنية مقترنة هو الأصح، وإليه ذهب أكثر أصحابنا [2] ، ويكون كأن الشارع أوجب إمساك جزء من آخر الليل مقرونا بالنية، وذلك غير ممتنع، والله أعلم.

قوله:"وأما التطوع فيصح بنية قبل الزوال؛ للخبر" [3] .

و [4] هو حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخل عليّ [5] النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فقال: (هل عندكم شيء؟) فقلنا: لا، قال: (فإنى إذًا صائم) أخرجه

(1) رواه عنها مرفوعًا الدارقطني: 2/ 172، والبيهقي: 4/ 340 بلفظ (من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له) ، وقال الدارقطني:"تفرد به عبد الله بن عباد عن المفضل بهذا الإسناد، وكلهم ثقات"، ونقله عنه البيهقي في سننه وأقره عليه.

وكما رواه عنها موقوفًا عليها النسائي: 4/ 147 باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة، ومالك في الموطأ: 1/ 240، والطحاوي: 2/ 268، والدارقطني والبيهقي في الموضعين السابقين، وكذلك رواه هؤلاء الأئمة في المواضع السابقة عن ابن عمر موقوفًا عليه.

هذا وقد اختلف الأئمة في رفع هذا الحديث ووقفه، فنصبت طائفة إلى ترجيح الوقف، ومنهم: البخاري، وأبو حاتم، والترمذي، والنسائي، وأبو داود، وصحح الآخرون رفعه، ومنهم: الخطابي، والدارقطني، والبيهقي، وعبد الحق، وابن حزم، وابن الجوزي، وابن الملقن والألباني. انظر تفصيل ذلك في: معالم السنن: 2/ 224، والتحقيق: 2/ 66، وتذكرة الأحبار بما في الوسيط من الأخبار: ق 97/ أ، والتلخيص: 2/ 200، وإرواء الغليل: 4/ 25 - 30، والله أعلم.

(2) وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: الإبانة: 1/ ق 80/ ب، التنبيه: ص 94، البسيط: 1/ ق 218/ أ، فتح العزيز: 6 م 305، المجموع: 6، الروضة: 2/ 215، نهاية المحتاج: 3/ 159.

(3) الوسيط: 1/ ق 147/ ب.

(4) ساقط من (أ) و (ب) .

(5) ما بين القوسين ساقط من (د) ، والمثبت من (أ) و (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت