فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1940

ثم إن الأصح من القولين فيما إذا نوى قضاء ثم قلبه بالنية نذرا [1] أن صومه يبطل، ولا ينقلب نفلًا [2] ، والله أعلم.

قوله في جزم النية:"لو كان له مستند، وهو مع ذلك شاك جاز" [3] .

هذا لا يلائم [4] حقيقة الشك على ما تحقق في أصول الفقه، فإن الشك التردد بين احتمالين على السواء من غير ترجيح لأحدهما [5] ، وإذا كان له مستند من المستندات التي ذكرها [6] ، فقد ترجح أحدهما، لكن هذا تساهل في العبارة، جرى فيه على عرف من يطلق من غير الأصوليين لفظ الشك على الظن [7] ، إذا كان للاحتمال المرجوح فيه تأثير في القلب، وحرارة [8] في النفس، والله أعلم.

ذكر أن من المستندات المعتمدة في جزم النية، وجواز الصوم بناء عليها أن تكون له معرفة بتسيير [9] الأهلّة.

(1) انظر: الوسيط: 1/ ق 148/ أ.

(2) انظر: الإبانة 1/ ق 81/ أ، المهذب 1/ 244، فتح العزيز 6/ 346، المجموع 3/ 248.

(3) الوسيط: 1/ ق 148/ أ، ولفظه قبله"... والمردود أن يقول ليلة الشك: أصوم غدا إن كان من رمضان، وكان من رمضان لم يعتدّ بصومه، ولو كان له مستند ... إلخ".

(4) في (د) و (ب) : (يلام) ، والمثبت من (أ) .

(5) انظر: التعريفات: ص 128، إرشاد الفحول: 1/ 3.

(6) في (أ) : (ذكرناهما) .

(7) وهو في اصطلاح الأصوليين: الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض. انظر: التعريفات: ص: 144، إرشاد الفحول: 1/ 3.

(8) في (أ) : (حزازة) .

(9) في (أ) (يسير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت