ابن الأشعث السجستاني, وأبو عبد الله ابن ماجه القزويني في سننيهما [1] , وأبو عبد الرحمن النسائي في كتابه في"عمل اليوم والليلة" [2] , وهو حديث حسن [3] . وما يحتج به من الحديث عند أهل الحديث قسمان: أحدهما: الموسوم بالصحيح. والثاني: الموسوم بالحسن: وهو ينحطُّ درجة عن الصحيح, مع كونه حجَّة أيضًا, وموضع بيانهما وتحقيق الفرق بينهما كتابنا في"معرفة علوم الحديث" [4] , وإنما ذكرنا هذا القدر منه؛ لمسيس الحاجة إليه فيما سنتكلم عليه من الأحاديث في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى سبحانه.
(1) انظر: سنن أبي داود كتاب الأدب, باب الهدي في الكلام (5/ 172) برقم (4840) , وسنن ابن ماجة كتاب النكاح, باب خطبة النكاح (1/ 610) برقم (1894) .
(2) انظر: في سننه الكبرى (6/ 127) برقم (10328 - 10330) . كما رواه أيضًا ابن حبان في المقدمة, باب ما جاء في الابتداء بالحمد لله تعالى انظر: الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (1/ 173 - 175) برقم (206) , والدارقطني في سننه في أول كتاب الصلاة (1/ 229) , والبيهقي في السنن الكبرى, كتاب الجمعة (3/ 295 - 296) برقم (5768) وأخرجه الإمام أحمد في المسند (2/ 359) بلفظ: (كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله عزَّ وجلَّ فهو أبتر أو قال أقطع) .
(3) قال النووي:"هذا حديث حسن وروى موصولًا ومرسلًا, ورواية الموصول إسنادها جيد". أهـ المجموع (1/ 73) , وكذا ذكره في التنقيح في شرح الوسيط (ل 9/ أ) . وقد اختلف العلماء في وصله وإرساله, والموصول فيه قرة بن عبد الرحمن وهو ليس بقوي في الحديث. قال عنه الحافظ ابن حجر:"صدوق له مناكير", تقريب التهذيب (ص 455) - لذا رجّح أبو داود والنسائي كونه مرسلًا, وجزم به الدارقطني في سننه (1/ 229) , وقد أطال تاج الدين السبكي الكلام على الحديث في أول الطبقات الكبرى (1/ 5 - 20) وخلص إلى أنه حديث صحيح موصول, وقد صوّب الألباني إرساله وضعّف الموصول. انظر: إرواء الغليل (1/ 30 - 32) .
(4) انظر: - مع شرحه التقييد والإيضاح - (ص 8 , 30) .