وأما في [1] خاتمتها فشكرًا على نعمة تمامها, ونستأنس في ذلك بقوله تعالى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [2] وقوله تعالى: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [3] .
وأما قوله"والصلاة على رسوله التي هي جالبة كلَّ ثواب" [4] فكلمة"كل"في هذا وما [5] بعده يراد بها الكثرة لا الاستغراق كما في قوله تبارك وتعالى: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [6] , وقوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ} [7] [8] .
وقوله:"ينسدُّ بيمنهم خلل كل اضطراب" [9] وقع في بعض النسخ بالنون قبل السين, وفي بعضها بالتاء قبل الدال المشدَّدة [10] , وعلى هذا ينبغي أن يجعل من السِداد بكسر السين وهو ما سدَّ الخلل, لا من السَداد بالفتح الذي هو الصواب والاستقامة [11] ؛ فإنه اللائق بهذا, وإن صحّ استعمال ذلك فيهما على الجملة, والله أعلم
(1) سقط من (ب) .
(2) سورة يونس, الآية [10] .
(3) سورة الزمر, الآية [75] .
(4) الوسيط (1/ 295) .
(5) في (أ) و (ب) : وفيما.
(6) سورة النمل, الآية [23] .
(7) سورة الأحقاف رقم الآية [25] .
(8) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب) .
(9) الوسيط (1/ 295) .
(10) في (أ) : قبل الدال يشتدُّ المشدّدة.
(11) انظر: لسان العرب لابن منظور (6/ 210 - 212) , المصباح المنير (ص 103) .