فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1940

الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم غيم ثم طلعت الشمس، قيل لهشام: فأمروا بالقضاء، فقال: بدّ من قضاء) [1] ، أخرجه البخاري في صحيحه [2] ، ومثل هذا معدود من قبيل المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما قررناه في"معرفة علوم الحديث" [3] .

وروى الشافعي عن مالك بإسناده [4] أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (أفطر في رمضان في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى، وغابت الشمس، فجاءه رجل فقال: قد طلعت الشمس، فقال عمر [5] : الخُطْبُ يسير، وقد اجتهدنا) [6] .

قال الشافعي ومالك: يعني قضاء يوم مكانه [7] ، والله أعلم.

(1) قوله: (بدّ من قضاء) قال الحافظ ابن حجر: هو استفهام إنكار، محذوف الأداة، والمعنى: لا بد من قضاء. ووقع في رواية أبي ذر (لا بدّ من القضاء) . انظر: فتح الباري: 4/ 235.

(2) 4/ 235 مع الفتح في كتاب الصوم، باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس.

(3) ص 43 تحت"معرفة الحديث المقطوع".

(4) في (ب) : (بإسناده عن مالك) .

(5) ساقط من (د) ، والمثبت من (أ) و (ب) .

(6) رواه مالك في الموطأ: 1/ 251 في كتاب الصيام، باب ما جاء في قضاء رمضان والكفارات، الشافعي في الأم: 2/ 128، في المسند: ص 103، وكما رواه عبد الرزاق في المصنف: 4/ 178، زاد فيه (ونقضي يوما) ، البيهقي: 4/ 366 من طريق مالك عن زيد بن أسلم عن أخيه خالد بن أسلم أن عمر به.

(7) انظر: الموطأ: 1/ 251، الأم: 2/ 128.

هذا وقد اختلف في هذه المسألة، أعني من أفطر في رمضان ظانّا منه غروب الشمس، فبان خلافه، هل يجب عليه قضاء ذلك اليوم أو لا؟، فذهب الجمهور إلى إيجاب القضاء، وقال أحمد في رواية وإسحاق وداود أن صومه صحيح ولا قضاء عليه، وحكي ذلك عن عطاء ومجاهد وعروة بن الزبير والحسن.

والراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه الجمهور؛ لأنه لو غّم هلال رمضان فأصبحوا مفطرين، ثم تبين أن ذلك اليوم من رمضان فالقضاء واجب بالاتفاق فكذلك هذا. انظر: المغني: 4/ 389، المجموع: 6/ 330، فتح الباري: 4/ 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت