أهل [1] الحديث مرفوعًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو من قول ابن عمر رضي الله عنهما، ولا يقدح في حديث ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما ما ورد عنهما من [2] أنهما أفتيا في ذلك بالإطعام [3] ، فقد قال: (الفقيه الحافظ أبو بكر) [4] البيهقي:"من يجوز الصيام عن الميت يجوز الإطعام عنه" [5] ، ثم إنه تقرر في أصول الفقه أن فتيا الراوي للحديث بخلافه لا يقدح فيه [6] .
إذا وضّح هذا، فالولي المذكور في الحديث أنه يصوم عنه الأقرب أن المراد به القريب [7] ، فإن الوليَّ [8] (مأخوذ من الولي) [9] على مثال الرمي،
(1) نهاية 2/ ق 13/ أ.
(2) ساقط من: (أ) .
(3) أما ابن عباس فرواه عنه النسائي في الكبرى: 2/ 174 - 175، وعبد الرزاق في المصنف: 4/ 235، والبيهقي في الكبرى: 4/ 429 بلفظ: (لا يصلي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مد من حنطة) .
وأما عائشة فرواه عنها البيهقي في الكبرى: 4/ 429 - 430، وفي المعرفة: 6/ 313 بلفظ (لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم) ، وبلفظ: (أنها سئلت عن امرأة ماتت وعليها صوم قالت: يطعم عنها) .
وقد ضعف هذه الآثار الحافظ ابن حجر في الفتح: 4/ 228.
(4) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(5) انظر: السنن الكبرى: 4/ 430.
(6) وهذا قول جمهور الأصوليين خلافا لأكثر الحنفية. انظر: البحر المحيط 4/ 346، إرشاد الفحول 1/ 234.
(7) وهو اختيار النووي وابن حجر. انظر: فتح العزيز: 6/ 457، الروضة: 2/ 246، المنهاج مع شرحه مغني المحتاج: 1/ 439، فتح الباري: 4/ 228، نهاية المحتاج: 3/ 190.
(8) في (ب) زيادة (المذكور) .
(9) ما بين القوسين ساقط من (د) و (ب) والمثبت من (أ) .