قلت: يلزم ذلك من وجوب الفدية ها هنا؛ لأنها لتأخير القضاء لا بدلا عن نفس الصوم، فلو لم يكن تقديم [1] القضاء واجبا لما وجب [2] عنه بدل، وهو الفدية، والله أعلم.
الأصح عند شيخه [3] أن الفدية تتكرر بتكرر السنة في التأخير [4] ، والله أعلم.
قوله:"الشيخ الهم [5] إذا أخر المد عن السنة الأولى ففي لزوم مد آخر للتأخير وجهان" [6] ، هذا لم نجده [7] لغيره، ولم يذكره هو في"البسيط"فهو شذوذ منه، وكأنه من تصرفه، ولا وجه لإلحاق الفدية بنفس الصوم في ذلك مع قيام الفارق ووضوحه [8] ، والله أعلم.
الأصح أنه يكره الإفطار بغير عذر في صوم التطوع [9] ، والله أعلم.
(1) في (أ) (تقديمه) .
(2) في (أ) (أوجب) .
(3) انظر: نهاية المطلب: 2/ ق 159.
(4) وبه قطع القاضي أبو الطيب الطبري، وصححه أيضًا النووي. انظر: الحاوي الكبير: 3/ 452، الإبانة: 1/ ق 86/ أ، المهذب: 1/ 252، البسيط: 1/ ق 225/ أ، المجموع: 6/ 410، الروضة: 2/ 250.
(5) في (د) (اللهم إلا) ، وهو تحريف، والمثبت من (أ) و (ب) .
والشيخ الهم بكسر الهاء هو الشيخ الكبير الفاني، وجمعه: أهمام. انظر: المصباح المنير: ص 641، القاموس: ص 1512.
(6) الوسيط: 1/ ق 155/ أ.
(7) في (أ) (ما وجدناه) .
(8) والمذهب أنه لا شيء عليه. انظر: المجموع: 6/ 411، الروضة: 2/ 251.
(9) هذا هو المذهب، وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: الإبانة: 1/ ق 84/ ب، البسيط: 1/ ق 225/ ب، فتح العزيز: 6/ 465، المجموع: 6/ 446، مغني المحتاج: 1/ 448.