هذا من عقد هذا الكتاب، ومشكلاته؛ لما فيه من الجمع بين الاعتكاف والحجِّ في الإفساد بذلك، ومن المعلوم أن الحجَّ لا يفسد بذلك، وإنما تجب به الفدية فيه [1] .
فأقول - وأسأل الله التوفيق: معناه أن المباشرة تخلُّ بالاعتكاف، كما تخلُّ بالحجِّ، فالجمع بينهما وقع في مطلق الإخلال، دون خصوص إخلال الفساد، ثم إذا ثبت ههنا بالقياس أصل الإخلال، ثبت كونه بالإفساد لا بالقياس [2] بل باعتبار تعيُّنه [3] طريقًا في الاعتكاف إلى ثبوت الخلل بخلاف الحجِّ، فإنه أمكن فيه إثبات خلل [4] بالجبران [5] بالفدية. والله أعلم.
ثم إنه وقع منه(في هذه المسألة أمران آخران غير مرضيين:
أحدهما: إجراؤه الخلاف في) [6] التحريم، والإفساد معًا، والتحريم مقطوع به لا خلاف في ثبوته في الطريقتين: الخراسانيَّة، والعراقيَّة، فيما وجدناه [7] .
والثاني: أنه في"البسيط" [8] ضبط ما يفسد به الاعتكاف على أحد القولين، وما تجب به الفدية في الحجِّ بكل لمس ينتقض به الطهر.
(1) في (د) : (تجب فيه الفدية فيه) ، وفي (ب) : (تجب به الفدية به) ، والمثبت من (ب) . وانظر: المهذَّب 1/ 289، الوجيز 1/ 126 - 127، الروضة 2/ 418، كفاية المحتاج ص: 377.
(2) من قوله (أصل .... بالقياس) تكرر في (د) .
(3) في (ب) : (تعيَّنها) .
(4) في (أ) : (الخلل) .
(5) في (د) و (أ) : (الجبران) ، والمثبت من (ب) .
(6) ما بين القوسين ساقط من: (ب) .
(7) في (د) : (وجدنا) بإسقاط الضمير، وانظر: الإبانة 1/ ق 86/ ب، المهذَّب 1/ 261، نهاية المطلب 2/ ق 178، فتح العزيز 6/ 481، المجموع 6/ 554، الروضة 2/ 258.
(8) 1/ ق 227/ أ.