أرادت الحجَّ، وهي شاكية، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (حجِّي واشترطي، إنَّ محلي حيث حبستني) .
والخلاف المذكور في الحجِّ حكاه في الكتاب عن العراقيين [1] وجهين، وإنما هو قولان معروفان، في طريقة العراق، وغيرها [2] . والله أعلم.
إذا عاد بعد الخروج الجائز، ففي الحاجة إلى تجديد النيَّة خلاف [3] ، ثم إن كان قد شرط التتابع، فالأظهر: أنه لا يجب تجديد النيَّة [4] . وإن لم يشترط التتابع، فالأظهر: أنه يجب تجديدها [5] . والله أعلم.
ذكر أنه يشترط في الخروج القاطع للاعتكاف أن يكون عن كل المسجد، وذكر أنه احترز به عما إذا صعد المنارة [6] . وأراد ما إذا كانت المنارة في نفس المسجد؛ صرَّح به في"البسيط" [7] وكذلك هو في"النهاية" [8] .
ثم ذكر في المنارة صورًا أخرى ثلاثًا، لا يقع الاحتراز بذلك عنها، لكون المنارة فيها ليست من المسجد، وفيها الصورة الثانية من الثلاث، وهي ما إذا
(1) في (أ) : (عن العراقيين في الكتاب) .
(2) انظر: حلية العلماء 3/ 227، فتح العزيز 6/ 522، المجموع 6/ 567.
(3) انظر: الوسيط 1/ ق 158/ أ.
(4) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 171، المجموع 6/ 565، مغني المحتاج 1/ 454، نهاية المحتاج 3/ 223.
(5) هذا هو المذهب. انظر: البسيط 1/ ق 228/ ب، المجموع 6/ 565، الروضة 2/ 271، نهاية المحتاج 3/ 223.
(6) انظر: الوسيط 1/ ق 158/ أ.
(7) 1/ ق 231/ أ.
(8) 2/ ق 176.