فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 1940

قال: وإنما [1] التنزُّه التباعد عن الأرياف [2] والمياه، ومنه قيل: فلان يتنزَّه عن الأقذار أي يتباعد عنها" [3] والله أعلم."

الأصح من الخلاف المذكور [4] فيما إذا نذر اعتكافًا، أو صدقة، أو صومًا، أو حجًَّا، واستثنى وشرط أنه يخرج منه لغرض معتبر، أنه يصح ذلك [5] ؛ لأن اللزوم بالنذر بالتزامه [6] ، فكان على حسب التزامه، ومن جعل الصوم أولى بالصحة من الحجِّ؛ فلأن الحجَّ يلزم بالشروع، فلم يكن للاستثناء فيه تأثير، ومن عكس وجعل الحجَّ أولى - وهو الصحيح - فلأنه أوسع لاختصاص عقده باحتمال ما لا يحتمله عقد غيره، ولاختصاصه بورود النصِّ فيه، وهو حديث ضباعة بنت الزبير [7] المخرَّج في الصحيحين [8] عن عائشة - رضي الله عنها - أنها

(1) في (أ) : (وأما) .

(2) الأرياف: جمع ريف بكسر الراء، وهو أرض فيها زرع وخصب. انظر: الصحاح 4/ 1367، والقاموس ص 1053.

(3) إصلاح المنطق ص 287.

(4) انظر: الوسيط 1/ ق 157/ ب.

(5) هذا هو المذهب والمنصوص. انظر: الأم 2/ 147، مختصر المزني ص 69، البسيط 1/ ق 228/ ب، حلية العلماء 3/ 227، فتح العزيز 6/ 520، المجموع 6/ 566 - 567، الروضة 2/ 266، مغني المحتاج 1/ 457.

(6) نهاية 2/ ق 18/ ب.

(7) هي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم، أم حكيم، القرشيَّة، الهاشميَّة، بنت عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تحت المقداد بن الأسود، قال الذهبي: بقيت ضباعة إلى ما بعد عام أربعين فيما أرى رضي الله عنها. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 350، سير أعلام النبلاء 2/ 274، الإصابة 4/ 352، التقريب ص 750.

(8) البخاري - مع الفتح - 9/ 35 في كتاب النكاح، باب أكفاء في الدين، ومسلم - مع النووي - 8/ 131 - 133 في كتاب الحجِّ، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت