وقوله:"ولا يجوز لأجل النَّظارة، والتنزه" [1] .
فالنَّظارة: بتخفيف الظاء، يستعملها العجم، يعنون بها النظر إلى ما يقصد النظر إليه، ولا أعرفها في اللغة [2] .
ويجوز أن يقرأه"لأجل النَّظَّارة"بتشديد الظاء، فقد قال صاحب"صحاح اللغة" [3] النَّظَّارة: القوم ينظرون إلى شيء. والله أعلم.
أما التنزه: فالمراد به: التفرح [4] ، والخروج إلى مكان [5] نَزِه [6] .
ومن أهل اللغة من ينكره بهذا المعنى، ومنهم ابن السكِّيت [7] قال:"مما تضعه العامَّة في غير موضعه قولهم: خرجنا نتنزَّه، إذا خرجوا إلى البساتين،"
(1) الوسيط 1/ ق 157/ ب. وفي (د) : (وللتنزه) ، والمثبت من (أ) و (ب) ، وهو الموافق لما في الوسيط.
(2) وقال الفيومي في المصباح المنير ص: 612:"كلمة يستعملها العجم بمعنى التنزه في الرياض والبساتين"وكذا قاله الفيروزآبادي في القاموس ص: 623 إلا أنه قال:"هو لحن، والصواب التشديد".
(3) في الصحاح 2/ 831.
(4) كذا في النسخ بحاء مهملة ولعلها (التفرج) بجيم منقوطة، والله أعلم.
(5) في (ب) : (موضع) .
(6) انظر: المصباح المنير ص: 601، القاموس ص 1619.
(7) هو يعقوب بن إسحاق بن السكِّيت أبو يوسف، البغدادي، النحوي، كان من أهل الفضل والدين، وإليه المنتهى في اللغة، وله المصنَّفات الكثيرة، منها: إصلاح المنطق، وكتاب الأضداد، وكتاب الأجناس، وغيرها، مات سنة 3، أو 4، أو 246 هـ. انظر: تاريخ بغداد 14/ 273، معجم الأدباء 20/ 50 - 52، وفيات الأعيان 6/ 395 - 401، سير أعلام النبلاء 12/ 16 - 19، البداية 10/ 373، هديَّة العارفين 6/ 536.