معناه: عمَّم القول بالجواز، والترخيص [1] حسمًا للباب، أي لباب التميز بين صورة وصورة، فإنّه المعهود في أمثاله من الرخص، وهذا هو الأصح عند المؤلف [2] .
وعند بعض المصنِّفين، الأصح: المنع في صورة تفاحش بعد المنزل [3] . وأمّا إذا [4] كان له منزلان: أحدهما أقرب، فالأصح أنّه لا يجوز له الخروج إلى الأبعد [5] ، والله أعلم.
قوله [6] في الخارج لقضاء الحاجة:"لا بأس بأكل لقم في الطريق" [7] .
هذا يقع تفريعًا على أحد الوجهين: أنّه لا يجوز الخروج للأكل [8] ، ويجيء أيضًا على القول بأنّه يجوز له ذلك [9] ؛ لأنّ الكلام مفروض فيمن لم يقصد بخروجه الأكل، بل قضاء الحاجة فحسب.
(1) هذا هو ظاهر نصُّ الشافعي في المختصر. انظر: مختصر المزني ص 69، المهذَّب 1/ 258، حلية العلماء 3/ 222، فتح العزيز 6/ 523، المجموع 6/ 520.
(2) انظر: البسيط 1/ ق 230/ ب.
(3) انظر: حلية العلماء 3/ 222، فتح العزيز 6/ 533، المجموع 6/ 527، الروضة 2/ 271.
(4) في (أ) : (وإذا) بدل (وأما إذا) .
(5) ونقل النووي اتفاق الأصحاب على تصحيحه. انظر: المصادر السابقة.
(6) بياض في (أ) .
(7) الوسيط 1/ ق 158/ ب.
(8) لأنّه يمكنه أن يأكل في المسجد، فلا حاجة به إلى الخروج، وبه قال ابن سريج. انظر: المهذَّب 1/ 258، البسيط 1/ ق230/ ب، المجموع 6/ 531.
(9) هذا هو المنصوص، وبه قال جمهور الأصحاب. انظر: الأم 2/ 148، مختصر المزني ص 69، المهذَّب 1/ 258، حلية العلماء 3/ 222، فتح العزيز 6/ 532، المجموع 6/ 531.