و [1] أمّا تخصيصه اللقم بالذكر، فكنت قد قلت: لعلّه بسبب [2] أن الزيادة على ذلك خِفَّةٌ [3] مكروهة، لا تليق بأصحاب النزاهة، والمروءة، ثمّ بان أن سببه: أن الأكل المقصود [4] يقدح في السبب المجوِّز للخروج، وهو القصد المجرد لقضاء الحاجة، والله أعلم.
ما ذكره من أن له عيادة المريض في المرور من غير ازورارٍ، ولا بأس بوقفة يسيرة [5] .
تتضمَّن المنع من الازورار، وإن كان بقدر وقفة يسيرة؛ وسببه أنّه إذا ازورَّ لعيادته، ففيه تجديد قصد منه للعيادة، فتصير مقصودة [6] ، أو يقدح ذلك في القصد المجرَّد لقضاء الحاجة، وإنّما جازت العيادة على وجه الضمن والتبع [7] ، والله أعلم.
قوله:"وكذلك لا بأس بالسلام، والسؤال، فإنّه لا يزيد على قدر صلاة الجنازة" [8] أي لا بأس بالوقوف للسلام على المريض، والسؤال عنه؛ فإنّه يسير [9] ، والله أعلم.
(1) ساقط من (أ) .
(2) نهاية 2/ ق 19/ ب.
(3) كذا في (د) و (ب) وفي (أ) (منه) ، ولعلّ المراد منه أنّه خفيف ولكنه مكروه، والله أعلم.
(4) في (أ) زيادة (ما) .
(5) انظر: الوسيط 1/ ق 158/ ب.
(6) وهذا لا يجوز في حقِّ المعتكف. انظر: الأم 2/ 147، المهذَّب 1/ 259، فتح العزيز 6/ 533، المجموع 6/ 537.
(7) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 170، مغني المحتاج 1/ 458.
(8) الوسيط 1/ ق 158/ ب.
(9) انظر: فتح العزيز 6/ 533، المجموع 6/ 538، الروضة 2/ 272.