الوجهان المذكوران في قضاء الأجير في الذمَّة [1] لما أفسده [2] . أصحُّهما وقوعه عن الأجير، لا عن المستأجر [3] لما ذكره [4] ، والله أعلم.
الأصح من القولين المذكورين [5] فيما إذا أحرم عن المستأجر، ثمّ صرفه [6] إلى نفسه، أنّه يستحق الأجرة [7] ؛ لأنّه أتى بالعمل المعقود [8] عليه، وصرفه له لاغٍ، والله أعلم.
القول الصحيح - وهو الجديد - أنّه لا يجوز في الحج بناء شخصٍ على فعل شخصٍ [9] ؛ لأنّه عبادة واحدة فلا يتأدى [10] بنيتين، وإحرامين، وكما لا يجوز في الابتداء أن يستأجر اثنين يفعلان أفعال الحج عنه.
(1) في (أ) : (المدة) .
(2) انظر: الوسيط 1/ ق 165/ أ.
(3) وصححه أيضًا الرافعي والنووي وغيرهما. انظر: الإبانة 1/ 91/ ب، نهاية المطلب 2/ ق 261 - 262، فتح العزيز 7/ 66، المجموع 7/ 121، الروضة 2/ 303.
(4) حيث قال:"لأنّ القضاء يقع عمن انصرف الفاسد إليه".
(5) انظر: الوسيط 1/ ق 165/ أ.
(6) في (أ) : (صرف) .
(7) وصححه أيضًا الرافعي والنووي، ونقل النووي تصحيحه عن الأصحاب في الطريقين. انظر: نهاية المطلب 2/ ق 264 - 265، البسيط 1/ ق 239/ أ، فتح العزيز 7/ 67، المجموع 7/ 121، الروضة 2/ 304.
(8) في (د) : (المقصود) ، وهو تحريف، والمثبت من (أ) و (ب) ، وهو الصواب.
(9) قال في الوسيط 1/ ق 165/ أ:"... لو مات في أثناء الحج، فهل لوارثته أن يستأجر من يبني على حجه، ويأتي بالبقيَّة، فيه قولان: أحدهما: نعم؛ لأنّ الاستنابة في بعضه كالاستنابة في كله. والثاني: لا؛ إذ يبعد أداء عبادة واحدة من شخصين". وانظر: البسيط 1/ ق 239/ أ، فتح العزيز 7/ 68، المجموع 7/ 122، الروضة 2/ 304.
(10) في (د) : (يتأتى) ، والمثبت من (أ) و (ب) .