فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 1940

هذا حاصله يرجع إلى طريقة منقولة لبعض أصحابنا، وهي: أن الأفضل أن يحرم قبل الميقات قولًا واحدًا [1] ، وهي طريقة ضعيفة [2] ، والطريقة الصحيحة المشهورة: أن في ذلك للشافعي قولين منصوصين في الجديد [3] :

أحدهما: نصَّ عليه في"الإملاء"أن الأفضل أن يحرم من دويرة أهله.

والثاني: أن الأفضل أن يحرم من الميقات، نصَّ عليه فيما رواه المزني في"الجامع الكبير" [4] ، ورواه البويطي [5] . ثمّ إن نقله عن الجديد أنّه يكره الإحرام قبل الميقات، اَتبع فيه الفوراني [6] ، ولا يعرف عن غيره [7] ، ونسبه صاحب"البحر" [8] إلى بعض أصحابنا بخراسان، وإياه - والله أعلم - أراد، ثمّ قال:"وهذا غلط ظاهر".

قلت: الذي وجدته من لفظه في الجديد، كراهة ما ذكره [9] في التأويل من التجرد من المخيط (مصرِّحًا به) [10] ، لا كراهة الإحرام قبل الميقات، بل فيه الإنكار على من كره [11] الإحرام قبل الميقات [12] ، والله أعلم.

(1) في (د) و (أ) : (قول واحد) ، وانظر: الإبانة 1/ ق 93/ أ، حلية العلماء 3/ 270، المجموع 7/ 205، الروضة 2/ 318.

(2) وضعَّفها أيضًا النووي. انظر: المجموع 7/ 205، الروضة 2/ 318.

(3) انظر: المصادر السابقة، والأم 2/ 201، المهذَّب 1/ 273، نهاية المطلب 2/ ق 222، البسيط 1/ ق 242/ أ.

(4) انظر: فتح العزيز 7/ 93، المجموع 7/ 405، الروضة 2/ 317.

(5) انظر رواية البويطي في فتح العزيز 7/ 93، الروضة 2/ 317.

(6) انظر: الإبانة 1/ ق 93/ أ.

(7) وكذا قال النووي. انظر: المجموع 7/ 206.

(8) 2/ ق 60/ ب.

(9) في (د) و (أ) : (أذكره) ، والمثبت من (ب) .

(10) ما بين القوسين سقط من (د) ، والمثبت من (أ) و (ب) .

(11) في (أ) : (عليه من لزمه) .

(12) انظر: الأم 2/ 202، المجموع 7/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت