فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1940

تقدَّم من ذنبه، وما تأخر، أو وجبت له الجنة) شك من الراوي أيتهما قال، رواه أبو داود وغيره [1] .

فأقول: ينبغي أن يسلَّم ذلك في هذا خاصة [2] ؛ لاختصاصه بمزايا عديدة.

وأمّا احتجاج صاحب الكتاب بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من تمام الحج [3] والعمرة أن يحرم بها من دويرة أهله) فهذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مروي بإسناد

(1) أبو داود 2/ 355 - 356 في كتاب المناسك، باب في المواقيت، ابن ماجه 2/ 999 في كتاب المناسك، باب من أهلَّ بعمرة من بيت المقدس، أحمد 6/ 299، ابن حبَّان 9/ 13 - 14، والدارقطني 2/ 283، البيهقي في الكبرى 5/ 45، من طريق حكيمة (أم حكيم بنت أميمة) عن أم سلمة مرفوعًا، وهذا لفظ أبي داود.

وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود 2/ 285:"واختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافًا كثيرًا". وقال ابن القيم في تهذيب السنن 5/ 114:"قال غير واحد من الحفاظ إسناده غير قوي"، وقال في زاد المعاد 3/ 301: (هذا حديث لا يثبت، وقد اضطرب فيه إسنادًا ومتنًا اضطرابًا شديدًا) ، وكذا أعله بالاضطراب الحافظ ابن كثير كما في نيل الأوطار 4/ 298، وضعَّفه النووي في المجموع 7/ 204، وأورده الألباني في الضعيفة 1/ 378 برقم (211) وقال: ضعيف، وعلته عندي حكيمة هذه؛ فإنها ليست بالمشهورة، ولم يوثقها غير ابن حبَّان 4/ 195.

(2) هذا على فرض صحة الحديث، أمّا إذا لم يصح كما سبق بيانه فالمسجد الأقصى كغيره في هذا الحكم. وقد كره تقديم الإحرام على الميقات الحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وإسحاق، والإمام مالك، والإمام أحمد، وروي ذلك عن عمر وعثمان. انظر: السنن الكبرى 5/ 46، السنن 2/ 356، المجموع 7/ 28.

(3) نهاية 2/ ق 29/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت