فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1940

وينبغي أن يكون الصحيح هو القديم؛ إذ صحَّ عن عائشة، وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا:"لم يرخَّص في [1] أيام التشريق أن تصام، إلا من لم يجد الهدي"أخرجه البخاري في صحيحه [2] .

وقد تقرر: أن الصحابي إذا قال:"رخِّص في كذا وكذا"فحكمه حكم المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما في قوله"أمر بكذا"و"نهي عن كذا" [3] .

وقد روي ذلك مصرَّحًا به خارج الصحيح عن ابن عمر أنّه قال فيه:"رخَّص (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [4] ، وما ورد في النهي عن صوم أيام

(1) نهاية 2/ ق 34/ أ.

(2) في (أ) (الصحيح) ، وانظر: 4/ 284 - مع الفتح - في كتاب الصوم، باب صيام أيام التشريق.

(3) وهو قول أكثر أهل العلم، وقيل: إنّه من قبيل الموقوف. انظر: علوم الحديث للمؤلف ص 69، نهاية السول 3/ 187، اختصار علوم الحديث ص 56، والنكت لابن حجر 2/ 520 - 522، فتح الباري 4/ 286.

(4) رواه ابن جرير في تفسيره 4/ 100، الطحاوي 2/ 243، الدارقطني 2/ 186، من طريق يحيى بن سلام ثنا شعبة عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال:"رخَّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق"، قال الطحاوي 2/ 246:"هذا حديث منكر، لا يثبته أهل العلم بالرواية؛ لضعف يحيى بن سلام، وابن أبي ليلى، وفساد حفظهما ... إلخ".

وقال الدارقطني عنه:"يحيى بن سلام ليس بالقوي".

ثم رواه من طريق عبد الغفار بن القاسم عن الزهري حدثني عروة بن الزبير قال: قالت عائشة، وعبد الله بن عمر:"لم يرخَّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحد في صيام التشريق إلا لمتمتع أو محصر"، وضعَّفه بقوله:"أخطأ في إسناده عبد الغفار، وهو أبو مريم الكوفي ضعيف".

والحديث ضعَّفه مرفوعًا أيضًا الغساني في كتاب تخريج أحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص 245، ابن حجر في الفتح 4/ 286، الألباني في الإرواء 4/ 132 - 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت