فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1940

إذا كان زيد قد أحرم مطلقًا، (ثم عيَّن، ثم أحرم هذا بمثل إحرامه. فأظهر الوجهين أنّه ينعقد إحرام هذا مطلقًا) [1] ؛ نظرًا إلى نفس إحرام زيدٍ أولًا، والله أعلم.

ذكر فيمن شكَّ بعد ما طاف، هل كان قد أحرم بحجٍ أو عمرة؟ أنّه لا يكفيه القران، بل [2] طريقه أن يسعى، ويحلق، ثم يبتدئ إحرامًا بالحج، فإذا أتمه بريء من الحج، ولا يبرأ من العمرة؛ لاحتمال أن الأول كان حجًَّا [3] . هذا على قولنا: إنّه لا يجوز إدخال العمرة على الحج، وإن جاز فلا يجوز بعد الطواف [4] .

أمَّا إذا قلنا: يجوز بعد الطواف، فيبرأ من العمرة أيضًا، ويكفيه القران في براءته من العمرة من غير أن يتحلل بالسعي، والحلق [5] ، ويكون ذلك طريقًا في براءته من أحد النسكين (كما أن الطريق الذي ذكره، إنما هو طريق في براءته من أحد النسكين) [6] لا عنهما [7] ، والله أعلم.

ثم ذكر الأظهر: أنّه يؤمر بالحلق المذكور دفعًا لضرر فوات الحج؛ فإنّه يفوت لو لم يحلق [8] . هذا على قولنا: إن الحلق نسك [9] يتوقف عليه التحلل عن العمرة، فإنّه إذا لم يحلق لم يحصل التحلل إن كان في نفس الأمر معتمرًا،

(1) ما بين القوسين ساقط من (د) ، والمثبت من (أ) و (ب) . وانظر: الإبانة 1/ ق 95/ أ، البسيط 1/ ق 250، الوجيز 1/ 116، فتح العزيز 7/ 212، المجموع 7/ 240، الروضة 2/ 336.

(2) ما بين القوسين ساقط من (د) و (ب) ، والمثبت من (أ) .

(3) انظر: الوسيط 1/ ق 172/ أ.

(4) نهاية 2/ ق 36/ أ.

(5) والمذهب الأول. انظر: المهذَّب 1/ 276، فتح العزيز 7/ 227، المجموع 7/ 249.

(6) ساقط من (ب) .

(7) في (ب) : (لا منهما) .

(8) انظر: الوسيط 1/ ق 172/ ب.

(9) انظر: الإيضاح ص: 116، الروضة 2/ 381، وسيأتي تفصيل القول على هذه المسألة قريبًا إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت