فيكون بإحرامه بالحج مدخلًا للحج على العمرة بعد الطواف، وذلك غير جائز.
أمَّا إذا قلنا: إنّه استباحة محظور [1] فالتحلل يحصل بدونه.
والأظهر عند الأكثرين: أنّه لا يؤمر بالحلق [2] على ما شرحه. وما اختاره صاحب الكتاب أقوى [3] ، والله أعلم.
قوله [4] :"قالت عائشة: طيَّبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف، ورأيت وبيصَ الطيب [5] في مفارقه بعد الإحرام" [6] . ما فيه ذكر وَبيصَ الطيب حديث منفصل عمَّا قبله، فهما حديثان منفصلان في روايات الصحيحين [7] ، وروايات الشافعي [8] ، وغيرهما [9] .
(1) في (ب) : (محظورًا) . وانظر: المصدرين السابقين.
(2) انظر: البسيط 1/ ق 250، فتح العزيز 7/ 228 - 229، المجموع 7/ 250، الروضة 2/ 342.
(3) وصححه النووي. انظر: المجموع 7/ 250.
(4) بياض في (أ) .
(5) في (د) : (المسك) ، والمثبت من هامش (د) ومن (أ) و (ب) ؛ ولأنه موافق للفظ الصحيحين وغيرهما.
(6) الوسيط 1/ ق 172/ ب، ولفظه قبله"الفصل الثاني: في سنن الحج: وهي خمس ... الثانية: التطيب للإحرام مستحب، قالت عائشة ... إلخ".
(7) الحديث الأول: رواه البخاري 3/ 463، 684 - مع الفتح - في كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام، وباب الطيب بعد رمي الجمار، و10/ 378، 382 - مع الفتح - في كتاب اللباس، باب تطييب المرأة زوجها بيدها، وباب ما يستحب من الطيب، وباب الذريرة. ومسلم 8/ 98 - 100 - مع النووي - في كتاب الحج، باب استحباب الطيب قبل الإحرام في البدن.
والحديث الثاني: رواه البخاري 1/ 454 - مع الفتح - في كتاب الغسل، باب من تطيَّب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب، و3/ 463 في كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام، و10/ 374 في كتاب اللباس، باب الفرق، وباب الطيب في الرأس واللحية ومسلم 8/ 100 - 102 في الكتاب والباب السابقين.
(8) في المسند ص: 120، والأم 2/ 222.
(9) في (د) : (وغيرها) ، والمثبت من (أ) و (ب) . وغيرهما كأصحاب السنن الأربعة، وأحمد، والدارمي، وغيرهم. انظر تخريجها بالتفصيل في: إرواء الغليل 4/ 236 - 240.