هذا الوجه هو ظاهر المذهب [1] ، فيما ذكره شيخه [2] ، ولكن التوجيه المذكور في الكتاب تمسك باستصحاب الحال مع تغير الحال، وذلك ضعيف في علم الأصول [3] .
وإنما توجيهه: أنه إذا لم يستقل فيه المولى عليه (لولاية الولي عليه) [4] ، وجب أن يستقل به الولي، كما في البيع وغيره، والله أعلم.
والأصح: أن ما زاد من المؤنة بسبب السفر تلزم الولي [5] ؛ لأن ذلك مع كونه لا يجزئه عن حجة الإسلام، ليس من المهمات، والله أعلم.
إذا ارتكب الصبي شيئًا من المحظورات، ففي وجوب الفدية وجهان ذكرهما [6] ، وأصحهما الوجوب [7] .
(1) انظر: البسيط 1/ ق 265، فتح العزيز 7/ 421، المجموع 7/ 25، الروضة 2/ 397.
(2) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 240 - 241.
(3) لأن شرط استصحاب الحال: بقاء الحال على الصفة التي كانت وقت الحكم، فإذا تغيرت الصفة فقد زالت الحال، فيكون الأمر خاضعًا لحكم آخر، وهو مذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. انظر: الأحكام للآمدي 4/ 374، إعلام الموقعين 1/ 341 - 343، البحر المحيط 8/ 20، إرشاد الفحول 2/ 248.
(4) ما بين القوسين ساقط من (د) ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(5) وصححه أيضًا الرافعي والنووي، ونقل النووي اتفاق الأصحاب على تصحيحه. انظر: المهذَّب 1/ 263، نهاية المطلب 2/ ق 252، البسيط 1/ ق 265، فتح العزيز 7/ 423، المجموع 7/ 31، الروضة 2/ 398.
(6) انظر: الوسيط 1/ ق 181/ ب.
(7) وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: الحاوي 4/ 211، نهاية المطلب 2/ ق 241، البسيط 1/ ق 265، فتح العزيز 7/ 424، المجموع 7/ 32، الروضة 2/ 399.