وقال في تعليل النفي:"لأن عقد الصبي لا يصلح للالتزام".
فقوله"عقد"هو بالقاف لا بالميم، والمشهور بناء الخلاف فيما يعتبر فيه العمد من ذلك، على الخلاف في أن [1] عمد الصبي عمدٌ أو لا [2] ؟.
وحكى الإمام عن المحققين أنهم قطعوا ههنا بكونه عمدًا، واختار ذلك [3] ؛ لأن عمده عمد قطعًا [4] في العبادات، تبطل به صلاته وصومه [5] .
قلت: هذا يفارق ما ذكره من حيث إنه عمد يتعلق به تبعته وعهدته، فالتحق بعمده في الجنايات، والغرامات، والله أعلم.
وإذا قلنا: بوجوب الفدية، فالأصح أنها في مال الولي [6] إذا أحرم بإذنه [7] ، والله أعلم.
الأصح في الصبي [8] إذا فسد حجه بالجماع: أنه يلزمه القضاء [9] . واعلم أنه لا يكون هذا إيجاب تكليف وخطاب، بل الوجوب فيه بمعنى الثبوت في الذمَّة،
(1) نهاية 2/ ق 46/ ب.
(2) انظر: الحاوي 4/ 211، فتح العزيز 7/ 424، المجموع 7/ 37، الروضة 2/ 369.
(3) انظر: نهاية المطلب 2/ ق 241، والمصادر السابقة.
(4) ساقط من (أ) .
(5) انظر: الحاوي 4/ 411، فتح العزيز 7/ 424، المجموع 7/ 32.
(6) وصححه أيضًا الرافعي والنووي، ونقل النووي اتفاق الأصحاب على تصحيحه. انظر: الحاوي 4/ 410، نهاية المطلب 2/ ق 242، البسيط 1/ ق 265/ ب، فتح العزيز 7/ 425، الروضة 2/ 399، المجموع 7/ 32 وما بعدها.
(7) وأما إذا أحرم بغير إذن الولي، وصُحح إحرامه، فالفدية في مال الصبي بلا خلاف. انظر: فتح العزيز 7/ 425، المجموع 7/ 33، الروضة 2/ 399.
(8) انظر: الوسيط 1/ ق 181.
(9) انظر: الحاوي 4/ 211، المهذَّب 1/ 288، نهاية المطلب 2/ ق 242، البسيط 1/ ق 265/ ب، فتح العزيز 7/ 426، المجموع 7/ 34، الروضة 2/ 399.