ما لا بدّ منه في البيع مثلًا؛ فإنه [1] يبطل بالزمان، والمكان، ويبطل بالشروط، فإنها [2] لا بدَّ منها، وهو [3] يجعلها غير الأركان.
فأقول - والله الموفق: إن ركن الشيء فيما نحن بصدده عبارة عمَّا لا بدَّ لذلك الشيء منه في وجود صورته عقلًا، إما لكونه داخلًا في حقيقته، أو لازمًا [له] [4] به اختصاص.
فقولي: لا بدَّ منه في وجود صورته، احتراز عن الشروط، فإنه لا بدَّ منه في وجود صحته شرعًا، لا في وجود صورته حِسًّا، وذلك فيما نحن فيه، ككون [5] المبيع فيه معلومًا، أو منتفعًا به، وسائر ما يذكر في قسم الشروط [6] ، فإن صورة العقد موجودة بدون كل ذلك، لكن لا توجد صحته شرعًا بدونه [7] ، فهذا ضبط الفرق بين الركن والشرط، ومن أجل هذا اعتذر في كتاب النكاح من [8] عدَّه الشهادة من [9] الأركان، فقال:"هي شرط، لكن تساهلنا بتسميتها ركنًا" [10] .
(1) في (أ) : (لأنه) .
(2) في (أ) : (فإنه) .
(3) في (د) زيادة (أن) ، ولعل الصواب حذفها.
(4) ما بين المعكوفين إضافة من المذكور بعد قليل بهذا اللفظ، ويقتضيها المعنى أيضًا، والله أعلم.
(5) نهاية 2/ ق 48/ أ.
(6) انظر: الوجيز 1/ 133 - 134، الروضة 3/ 27 - 39، الغاية القصوى 1/ 460 - 461.
(7) في (د) (بدونها) .
(8) في (أ) : (عن) .
(9) في (د) : (في) .
(10) انظر: الوسيط 3/ ق 5/ ب.