من جميع جوانبه؛ لأنه إذا عاين المبيع كذلك كان أقدر على تخمين مقدار المبيع، إذا كان قد عاين المبيع (من بعض جوانبه. أو يقدَّر ما يفوته عيانه من الجوانب، بتمكن الجهالة من المبيع) [1] فاعتبر العيان من جميع الجوانب؛ لأنه يسهل حذرًا من جهالة [2] تيسر اجتنابها.
وإذا علم هذا، فلا يمكن دعوى إحاطة العيان بجميع ما ظهر من المبيع، فيما إذا استثنى من الصبرة صاعًا؛ لأنه يخالط المبيع أعيان، فيحتمل شغل أعيان ليست هي [3] بمبيعة لبعض جوانب ما يظهر [4] من الصبرة، وهو احتمال ظاهر، فإن شخصًا لو خلط صاعًا له بصبرة لغيره، فإنه [5] لا يخفى وقوع شيء من صاعه في أعلى الصبرة، وعند هذا فيفسد العقد هنا؛ لأن الشرط الذي هو إحاطة العيان بما ظهر لم يثبت وجوده، وما هو شرط فلا يثبت المشروط إذا لم يثبت هو.
وإذا عرف هذا، فالجواب عنه قول القائل: إنه وإن لم يحط العيان بجميع أعالى المبيع، فإنما يحيط بجميع جوانب الصبرة، فيخمَّن كم هي صاعًا؟ فإذا استثنى صاع عرف كم بقي، أن [6] يقول التخمين ليس معتبرًا بنفسه، بل لا بدَّ له من ضابط؛ لأنه لو عاين جميع جوانب الصبرة، ولم يخمَّن (كم هي صحَّ البيع قطعًا،
(1) ما بين القوسين ساقط من (د) ، والمثبت من: (أ) .
(2) في (د) : (الجهالة) ، والمثبت من: (أ) .
(3) في (أ) : (هي ليست) .
(4) نهاية 2/ ق 50/ ب.
(5) في (د) : زيادة (يظهر) .
(6) كذا في النسختين، ولعل الصواب (أو) والله أعلم.