فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1940

أوضحناه، ولما أمكن التنزيل على الإشاعة في قوله:"بعتك هذه الصبرة إلا ثلثها"صحَّ، ولم يفسد [1] ، فهذا تقرير قوله"فأي فرق بين استثناء المعلوم من المجهول، واستثناء المجهول من المعلوم" [2] .

وليس (يريد بـ) [3] الاستثناء ههنا الاستثناء الاصطلاحي، وإنما يريد به الاستثناء اللغوي، وهو الصرف [4] والاقتطاع، ففي [5] قوله: بعتك الصبرة إلا صاعًا، فقد استثنى معلومًا من مجهول اصطلاحًا ولغة، وفي قولك [6] : بعتك صاعًا من هذه الصبرة، قد استثنى أي اقتطع لنفسه مجهولًا من معلوم؛ فإنه اقتطع ما وراء صاع [7] من الصبرة، وهو مجهول، عن صاع وهو معلوم، والله أعلم.

[8] وأمَّا [9] غموض الفرق فلما ذكرنا [10] ، وأنا أقول: الفرق بينهما هو أن المبيع في قوله: صاعًا من صبرة هو الصاع، وهو معلوم المقدار والصفة.

وفي قوله: الصبرة إلا صاعًا، المبيع هو ما وراء الصاع [11] ، وليس معلومًا، فإن المعتمد في معرفة المبيع فيما إذا باع جميع الصبرة، إما هو العيان المحيط بظاهر المبيع

(1) بلا خلاف في المذهب، انظر: المصدرين السابقين.

(2) الوسيط 2/ ق 7/ أ، وتمامه"... والإبهام يعمها، وفي الفرق غموض".

(3) ما بين القوسين ساقط من (د) .

(4) في (أ) : (وهذا) .

(5) وفي (د) : (هو) .

(6) في (أ) : (قوله) .

(7) في (أ) : (الصاع) .

(8) في (أ) : زيادة (قوله) والصواب حذفها.

(9) في (أ) : (فأمَّا) .

(10) في (أ) : (ذكرناه) .

(11) في (د) : (الصفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت