قلت: كلا لا يفسده؛ لأن العقد مع الجهل بطل فلم يكن [1] له حريم، وههنا العقد صحيح، وكان [2] المجلس حريمًا له، ثم كون [3] هذا التعليل لا يشمل خيار الشرط فيما بطل [4] بما قاله شيخه [5] من أن زمن الخيار حالة جواز قضاء هي قبول التعيين حالة التواجب بين المتعاقدين بالإيجاب والقبول [6] .
قوله:"وهذا أيضًا مشكل على قياس مذهب الشافعي في المنع من إلحاق الزوائد والشروط"يعني بعد اللزوم [7] ، فإن المعتمد فيها على أبي حنيفة [8] ، والله أعلم.
(1) في (د) : (فلا يكن) .
(2) في (أ) : (فكان) .
(3) في (د) : (يكون) .
(4) في (د) : (بالكل) كذا.
(5) لم أقف عليه.
(6) نهاية 2/ ق 54/ أوكذا العبارة في النسختين، وفيها ركاكة، ولتوضيح المسألة انظر: فتح العزيز 8/ 214 - 215.
(7) انظر تفصيل هذه المسألة في: فتح العزيز 8/ 214 - 215، الروضة 3/ 78، المجموع 9/ 461.
(8) مذهب الإِمام أبي حنيفة في هذه المسألة كالآتي:
ذهب في قول إلى أن الشرط اللاحق يلتحق بأصل العقد، وفي قوله الآخر: لا يلتحق، قال ابن عابدين: والظاهر أنهما قولان مصححان.
وأما إذا كان في العقد شرط فاسد ثم حذف في المجلس، أو في مدة الخيار - وهو ثلاثة أيام - فإن العقد ينقلب صحيحًا عنده خلافًا لزفر والشافعي.
انظر: بدائع الصنائع 7/ 3049، فتح القدير 6/ 300 - 302، العناية 6/ 302، حاشية ابن عابدين على الدر المختار 5/ 84.