فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 1940

فالاستبدال ممن عليه بيع محقق [1] ؛ فإن الدين إذ ذاك يكون قابلًا للبيع، فإذا [2] جرى ذلك على عين فهو بيع دين بعين، فلا وجه لاشتراط القبض؛ فإنه ليس من باب الربا , ولا هو عوض في السلم، فأي فرق بين أن يبيع [3] دينًا بعين كما ههنا، وبين أن يبيع عينًا بدين كما إذا باع عينًا بثمن في الذمة، فإنه لا يشترط فيه قبض العين في المجلس بلا خلاف [4] .

قال [5] :"وإن لم نجوِّز، فلا بد من القبض ... إلى آخره" [6] ، يعني - والله أعلم - [7] إن على هذا القول الذي ليس محلًا قابلًا للمبيع أصلًا، لما سبق من التعليل، وإنما جاز الاستبدال مع من هو عليه، لا على أنه بيع، بل على أنه ينزَّل منزلة الاستيفاء للدين، فإنه إذ أخذ ممن عليه الدين عينًا بدل الدين، فقد استوفى دينه من حيث المعنى؛ لأن العين تشتمل على مالَّية الدين، فإذا كان الجواز ثابتًا نظرًا إلى معنى الاستيفاء، فصيغة البيع ينبغي أن يترتب عليها القبض في المجلس، ولا بدَّ منها، أما الصيغة فلتثبت [8] تراضيهما بجعل هذه [9] العين التي هي [10] من غير جنس الدين

(1) انظر: فتح العزيز 8/ 438، الروضة 3/ 174.

(2) في (أ) : (وإذا) .

(3) في (د) : (المبيع) .

(4) انظر: المجموع 9/ 325.

(5) بياض في (أ) .

(6) الوسيط 2/ ق 35/ أ، وتمامه:"... إذ يجوز الاستبدال على تقدير كونه استيفاء للماليَّة، يخص بمجلس الاستيفاء، والأصل فيه الفعل دون القول".

(7) في (د) زيادة (الواو) .

(8) في (أ) : (فليثبت) بالياء.

(9) في (أ) : (هذا) .

(10) ساقط من (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت