فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1940

مسألة إغفال اللُمعة [1] ، والله أعلم. و [2] إذا غفل عن القصدين فقد قطع شيخه بأنه يصير مستعملًا [3] . وقال هو من عنده:"ويتجه أن يقال: هيئة الاغتراف صارفة للملاقاة إلى هذه الجهة بحكم العادة فلا يصير مستعملًا" [4] وهذا لا يتجه بمجرد الهيئة العارية عن قصد الاغتراف مع بقاء ما سبق من قصد رفع الحدث حكمًا [5] ، وإنما اتجاهه بما ذكره في الدرس [6] من أنه لما جلس من الابتداء للوضوء فهو ناوٍ للوضوء والاغتراف معًا فاصطحبت النِّيتان، والهيئة الآن تخص جهة الاغتراف، وتمسَّك أيضًا بحال الأوَّلين [7] ، والله أعلم.

(1) اللمعة: القطعة من النبت تأخذ في اليُبس، والموضع الذي لا يصيبه الماء في الغسل أو الوضوء من الجسد، المصباح المنير (ص 213) . ومسألة نية التنفل عند إغفال اللمعة ذكرها الغزالي في الوسيط (1/ 365) إذ قال:"وأغفل لمعة في الغسلة الأولى فانغسلت في الثانية وهي على قصد التنفل هل يرتفع الحدث؟ فيه وجهان: ووجه المنع أن نية الفرض باقية حكمًا، وقصد التنفل موجود حقيقة، فلا يتأدى الفرض به". وراجع فتح العزيز (1/ 333 - 334) ، المجموع (1/ 332) .

(2) سقط من (أ) و (ب) .

(3) انظر نهاية المطلب 1/ ل 102/ أ.

(4) الوسيط 1/ 304.

(5) سقط من (ب) .

(6) نقله الأذرعي في حاشيته بهامش المجموع 1/ 163.

(7) قاله ابن الرفعة في المطلب العالي 1/ ل 24/ ب - بعد أن نقل كلام ابن الصلاح السابق:"أي فإنهم كانوا يتوضؤون من الأواني الصغار ويغترفون منها، فالظاهر الغفلة عن قصد الاغتراف، وحديث عبد الله بن زيد في وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سنذكره - بإطلاقه يدل لذلك؛ فإن الأصل عدم تجدد قصد الاغتراف". أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت