قوله:"القسم الثاني: ما تغيَّر عق وصف خلقته ولكن تغيرًا يسيرًا [1] لا يزول به اسم الماء المطلق" [2] أراد بكونه يسيرًا: كونه لم يسلب إطلاق اسم الماء وإن كان تغيرًا كثيرًا فاحشًا من حيث الصورة، كما في المتغيِّر بطول المكث [3] ، والمتغيِّر بما يجاوره [4] ، والمتغيِّر بما يجري عليه في مقره [5] ، فكل ذلك يطلق عليه أهل اللسان اسم الماء وإن تفاحش تغيُّره [6] ، والله أعلم.
قوله:"والنورة" [7] ليس المراد به النورة المعروفة المحرَّقة بالنَّار [8] ، وإنما النورة ههنا: حجارة رخوة فيها خطوط بيض إذا جرى عليها الماء [9] انحلت فيه [10] ، وهي مذكورة في"نهاية المطلب"في الرمي في الحج [11] ، والله أعلم.
(1) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع من الوسيط، ولعل الكلمة (لكنَّه) وذلك حتى تصح من حيث الإعراب، والله أعلم.
(2) الوسيط (1/ 304) .
(3) المكث: الإقامة واللبث، وهو بضم الميم وفتحها والضم أفصح؛ قال الله تعالى: {لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} [الإسراء: 106] . انظر المصباح المنير (ص 220) ، المجموع (1/ 169) .
(4) كالعود والعنبر والكافور الصلب. انظر الوسيط (1/ 304) .
(5) كالكبريت والقار وغيرهما. انظر المغني لابن قدامة (1/ 22 - 23) .
(6) انظر: فتح العزيز (1/ 136 - 137) ، التنقيح (ل 14/أ) ، المطلب العالي (1/ ل 26/ أ) .
(7) الوسيط (1/ 304) حيث قال:"القسم الثاني: ما تغيَّر عن وصف خلقته، ولكن تغيرًا يسيرًا لا يزايله اسم الماء المطلق فهو طهور ... وكذا المتغير بما يتعذر صون الماء عنه كالتراب والزرنيخ والنورة ... الخ".
(8) وهي عبارة عن أخلاط تستعمل لإزالة الشعر. انظر: المصباح المنير (ص 241) .
(9) في (ب) : الماء عليها. بالتقديم والتأخير
(10) انظر: تهذيب الأسماء واللغات (3/ 2/ 175) ، التنقيح (ل 14/ أ) .
(11) انظر: (2/ 232) ، من مخطوطة مكتبة البلديَّة بالإسكندرية، مصر ورقمها (1370 ب) .