فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 1940

الآخر، وهذا يفارق ذلك من وجهين [1] :

أحدهما: أنه لا تسلط على الفسخ، والرجوع إلى عين المبيع.

والثاني: أنه لا يتوقف على ضيق المال عن الوفاء - والله أعلم -، بل الغرض منه إيصال كل واحد منهما إلى حقه مع تقرير العقد، والله أعلم.

قوله:"والصحيح ما قاله ابن سريج"إلى قوله"فأما إذا كان في البلد فلا فسخ ولا حجر، بل يطالب به" [2] .

هذا فيه شيء، وهذا الكتاب على الحقيقة اختصار لكتاب"نهاية المطلب" [3] ، والمحكي فيه عن ابن سريج، أنه يحجر [4] عليه إذا كان غائبًا في [5] البلد [6] ، والظاهر هذا، فإنه كيف يكون الصحيح ما ذكر؟ والغيبة عن البلد إنما أوجبت الحجر محافظة على حق البائع خوفًا من إنفاق المشتري جميع أمواله، وهذا موجود في الغيبة.

تنزل منزلة الأول كأنه هو، فلا يتجدد حق الشفعة، وتكون الزوائد للثاني، ويلحقه [7] الحط وإن كان بعد تقدم اللزوم [8] .

(1) انظر: الروضة 3/ 182، مغني المحتاج 2/ 75.

(2) الوسيط 2/ ق 37/ أ، ولفظه"والصحيح ما قاله ابن سريج من أن الغيبة ليس كالعدم، بل الإعدام يوجب الفسخ، والغيبة توجب الحجر، فأما إذا في إلخ ..."

(3) في (أ) : (اختصارًا لنهاية المطلب) ، بدل قوله (اختصار لكتاب"نهاية المطلب") .

(4) في (د) : الحجر.

(5) كذا في النسختين، ولعل الأول (عن) وعليه يدل ما بعده.

(6) انظر: فتح العزيز 8/ 472، الروضة 3/ 182.

(7) 2/ ق 57/ ب.

(8) في (أ) : (وإن كان لعد اللزوم) بدل قوله: (وإن بعد تقديم اللزوم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت