وذكر أن الوجه أن يجعل بينهما وجهان، كما في التحالف. هذا كلامه، وهو لا يعطي إلا أن بعض الأصحاب قطع بذلك، وليس فيه تعرُّض [1] أصلًا لحكاية ذلك عن بعض الأصحاب؛ لأنه لا فرق بين أن يقول القائل: قال بعض الأصحاب: القاضي يفسخ قطعًا. وبين أن يقول: قال: بعض الأصحاب: القاضي يفسخ وجهًا واحدًا، في أن كل واحدٍ منهما إخبار عن أنه جزم، ولم يتردد، ولا [2] أنه حكاية لذلك عن الأصحاب.
ثم ولو صح له أن ذلك معناه، أي [3] بعض الأصحاب حكى ذلك عن جملة الأصحاب، فلا يجوز أن ينسبه إلى الإمام، أنه نقل أن الأصحاب قطعوا بذلك، وإنما يصح ذلك أن لو لم يضفه إلى [4] غيره، فإنه فرق بين أن يقول القائل: قطع الأصحاب بكذا، وبين أن يقول: قال فلان: قطع الأصحاب بكذا، فالأول حكم منه بقطعهم، والثاني حكاية عن غيره، والله أعلم.
قوله: في الفصل الرابع: في التحالف:"وكذلك يجري هذا الخلاف إذا ردَّ أحد العوضين بالعيب، وقد تلف الآخر، أو اشترى عبدين وتلف أحدهما، وتحالفا، أو قلنا: يضم قيمة التالف إلى القائم" [5] . هذا ما وجد للمصنف فيه [6] ، والله أعلم.
(1) في (أ) : (تعرضًا) .
(2) في (د) : (إلا) .
(3) في (د) : زيادة (في) ولعل الصواب حذفها.
(4) نهاية 3/ ق 59/ ب.
(5) الوسيط 2/ ق 50 ب. كذا في النسختين ولم يعلقه بشيء، والله أعلم.
(6) كذا في (د) ، ولم ترد في (أ) ، وهذا من كلام النسَّاخ.