وأما ستة وثلاثون: ففيما إذا كان في المسألة سدس، وربع وثلث ما يبقي، كأم وزوجة وجد و [1] إخوة [2] . وزيادتهما هو المختار [3] ؛ لأن الأصل والمخرج يعتبر فيه أن يكون أقل عدد يخرج منه جميع الفروض المجتمعة في المسألة، وفي هاتين المسألتين ليس ذلك، إلا الثمانية [4] عشر، وستة وثلاثون [5] ، فصار هذا كالنصف وثلث ما يبقى في مسألة: زوج وأبوين، فإن أصلهما من ستة لما ذكرناه ولا فرق، والله أعلم.
قوله:"والعول عبارة عن الرفع" [6] فالعول [7] : مصدر قولنا: عال، وهو لازم، وسبيله أن يعبر عنه بالارتفاع لا بالرفع، وإنما يجيء ما قاله على لغة من عداه فقال: عال الفريضة بمعنى أعالها [8] ، وذلك نادر في اللغة، والله أعلم.
قول ابن عباس - رضي الله عنهما -"فلما بلغ خالف" [9] .
(1) (و) ساقطة من: (ب) .
(2) انظر: فتح العزيز 6/ 557، الروضة 5/ 59 - 60، مغني المحتاج 3/ 32.
(3) واختاره أيضًا إمام الحرمين، والنووي. انظر: المصادر السابقة.
(4) في (أ) : (الثمانية) .
(5) في (أ) : (ثلاثين) .
(6) الوسيط 2/ ق 195/ ب.
(7) في (د) (فالقول) وهو تصحيف.
(8) وقيل: مأخوذ من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل على أهل الفريضة جميعًا فينقص أنصباءهم. انظر: الصحاح 5/ 1778، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 252، تحرير ألفاظ التنبيه ص 218، المصباح المنير ص 438.
(9) الوسيط 2/ ق 196/ أ، ولفظه قبله"وقد اتفقت الصحابة في عهد عمر - رضي الله عنه - على العول، وإليه أشار ابن عباس، فلما بلغ خالف، وقال: من شاء باهلته ... إلخ".