فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1940

هذا لفظ الحديث، وهو ثابت في الصحيحين [1] من رواية أنس - رضي الله عنه -، وفي خاصيته - صلى الله عليه وسلم - في ذلك وجه ثالث، لم يذكره المؤلف، وهو أصح، وأقرب إلى لفظ الحديث، وهو ما حكى عن أبي إسحاق [2] وقطع به البيهقي [3] أن خاصيته في ذلك، أنه تزوجها ولم يجعل لها مهرًا أصلًا. [4]

قال البيهقي: أعتقها مطلقًا.

قلت: فيكون معنى قوله"وجعل عتقها صداقها"أنه لم يجعل لها شيئًا غير العتق، فحل محل الصداق، وإن لم يكن صداقًا، وهو من قبيل قولهم:"الجوع زاد من لا زاد له"وهو متجه.

وأما الوجهان الآخران، فبعيدان من لفظ الحديث جدًا.

وقوله في الوجه الأول"أن قيمتها كانت مجهولة"معناه أنه أعتقها بشرط أن تتزوج به [5] ، فوجب له عليها قيمتها ثم تزوجها [6] بها، فهيَ [7] غير معلومةٍ.

(1) البخاري في مواضع كثيرة منها: 1/ 572 مع الفتح في كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ، 2/ 557 في كتاب الخوف، باب التكبير والغلس بالصبح والصلاة عند الإغارة والحرب، و9/ 32، 132، 138 في كتاب النكاح، باب من جعل عتق الأمة صداقها، وباب البناء في السفر، باب الوليمة ولو بشاة. ومسلم 9/ 218 - 226 مع النووي في كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها.

(2) لم أقف عليه عند غير المصنف.

(3) انظر: السنن الكبرى 7/ 208، باب من يعتق أمته ثم يتزوج بها.

(4) انظر: الروضة: 5/ 355، فتح الباري 9/ 32.

(5) ساقط من (د) .

(6) في (د) (تزوجا) .

(7) في (أ) (وهي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت