وأمَّا قول الغزالي"وفي النظر إلى وجهها وجهان" [1] : فعجب تخصيصه الوجه بالوجهين، وذكره وجها في تحريم النظر إلى وجه الصغيرة التي لا تشتهي عجيب جدًا، لم أجده في غير هذا الكتاب، ويكاد يكون خارقا [2] للإجماع.
وقوله: في تعليله"نظرًا إلى جنس الأنوثة"باطل بذوات المحارم، فإنه لا خلاف في جواز النظر إلى وجهها، وهذه أولى بذلك لخروجها عن مظنة الشهوة في حق جميع الناس، وذات المحرم [3] انما خرجت عن مظنة الشهوة في حق محرمها خاصةً.
والوجهان الجاريان في الصغيرة التي لا تشتهي مذكوران، في أن حكمها هل هو حكم المحارم؟ [4] وهكذا ذكر ذلك في"البسيط" [5] وإن ساغ إيراد وجه في تحريم النظر إلى وجهها فليجعل ذلك مبنيا على الوجه المقول فيه [6] ، أنها ليست كالمحارم. ثم على قول من حرم النظر إلى وجه الأجنبية الكبيرة عند الأمن من الفتنة. والله أعلم.
(1) الوسيط 3/ ق 4/ أ.
(2) في (أ) (خرقا) .
(3) في (د) (وذوات المحارم) .
(4) أصحهما أنها كالمحارم. انظر: الروضة 5/ 369، كفاية الأخيار ص 466، مغني المحتاج 3/ 130، نهاية المحتاج 6/ 189.
(5) 4/ ق 7/ ب.
(6) ساقط من (د) .