"إذا زوجها من غير كفء" [1] هذه المسألة إنما فرضها هو في المجبر، فأما غير المجبر إذا زوجها برضاها من غير كفء، من غير رضا باقي الأولياء. سنذكره [2] في الفصل الآتي [3] . إن شاء الله تعالى.
قال [4] : توجيه الصحيح أنه إذا بطل تصرف الأب في مال ولده، ومعه غِبْطَة فلأن يبطل تصرفه في نفسه، إذا كان بغير غِبْطة أولى، وتوجيه قول الصحة يأتي [5] والله أعلم.
قال:"وهو أجرى في سائر الخصال" [6] أي لأن فوات السلامة أضر من فوات سائر الخصال، فإذا جرى في فوات السلامة قول في الصحة، فهو أجرى في فواتها. وأجرى بالجيم لا بالحاء.
قوله:"وأجروا ذلك" [7] يعني العراقيين، وقد تردد [8] إمام الحرمين [9] في ذلك، ثم اختار أن الخلاف مختص بحالة الجهل، وقال: إنما رددت قولي في ذلك
(1) الوسيط 3/ ق 9/ ب وتمام لفظه"... بطل العقد علي الصحيح".
(2) يعني الغزالي؛ لأن المصنف لم يتعرض للفصل الآتي.
(3) انظر: الوسيط 5/ 89 من النسخة المطبوعة.
(4) كذا في (د) : وليست في (أ) والقائل هو المصنف ابن الصلاح - رحمه الله - فليتأمل.
(5) انظر: الصفحة التالية.
(6) الوسيط 3/ ق 9/ ب ولفظه قبله"وذكر العراقيون في تزويج السليمة من المعيب قولين، وهو أجرى ... إلخ".
(7) الوسيط 3/ ق 9/ ب وتمامه"... وأن كان الولي عالمًا به؛ لأن الحق للطفل فلا يسقط بعلمه".
(8) في (أ) (ردد) .
(9) انظر: نهاية المطلب ق 3/ ص 236.