فإن قلت: يلزم على هذا أن تكون الجدات [1] عمات وخالات؛ لأنهنّ إناث ولدها أجدادك، أو جداتك؟.
قلت: لا يلزم؛ لأن المفهوم من ذلك أنها التي ولدها أجدادك، أو جداتك، مع أنها ليست في نفسها جدة [2] ، ولأنه لما وصف من ولدها بالجدودة، واقتصر في وصفها على ولادة الجدودة [3] فهم أنه لا جدودة لها؛ لأن الجمع بين شيئين في الذكر مع تخصيص أحدهما بصفة يشعر بإسقاط تلك الصفة عن الآخر. والله أعلم.
اعلم أن هذه العبارة، عبارة إمامه [4] ، وهي تعطي أن أخوات الجدات من قبل الأب عمات، وأن أخوات الأجداد من قبل الأم خالات، وهو يخالف قوله في"الخلاصة": كل ذكر يرجع [5] (نسبك إليه فأخته عمتك، وربما تكون من جانب أمك، وكل أنثى رجع) [6] نسبك إليها فأختها خالتك، وربما تكون من جانب أبيك.
وقد اختار كل واحد من هذين التفسيرين غيره [7] ، ولكل واحد وجه، ففي [8] الأول النظر في العمة إلى الإدلاء بالأب، سواء كانت أخت ذكر أو أنثى،
(1) مطموس في (د) .
(2) في (أ) (جد) .
(3) في (أ) زيادة (و) .
(4) انظر: نهاية المطلب القسم 3/ ص 254.
(5) في (أ) (رجع) .
(6) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(7) انظر: الروضة 5/ 448، مغني المحتاج 3/ 175 - 176.
(8) في (د) : (نفي) .