فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 1940

ووجه الجواز [1] : أنه انتفى نسبه، وثبت بلعانه كونه من الزنا.

فإن قلت: أطلق ذكر [2] الخلاف، ولا يصحُّ؛ لأن الملاعنة لو كانت مدخولًا بها، حرمت عليه المنفيَّة وجهًا [3] واحدًا؛ لكونها ربيبته، فلا بدَّ إذًا من التفصيل، وإن كان مشهورًا بين الفقهاء، لكنِّي أقول: الإطلاق صحيح من غير تفصيل؛ لأن الكلام وقع في ثبوت أن هذه الجهة الخاصة وهي وجه [4] كونها مخلوقة من مائِه هل توجب التحريم أم لا؟.

وهذا، أو إن [5] وجدت جهة أخرى محرمة، وهذا كما أن المخلوقة من ماء الزاني لا تحرَّم عليه صحيح، وإن كان قد تحرم عليه بحرمة [6] الرضاع. وإنما صحَّ بطلان ذلك نظرًا إلى ما ذكرته، فكذا هذا.

قال:"قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) [7] ."

(قلت: هذا عام لا استثناء فيه، بل كل ما يحرم من النسب يحرم من الرضاع) [8] إذ ليس يحرم من النسب إلا السبع اللاتي ذكرها المصنِّف عقيب الخبر، وهنَّ أيضًا محرمات من الرضاع [9] .

(1) انظر: المهذَّب 2/ 55، الوجيز 2/ 10، حلية العلماء 6/ 380، الروضة 5/ 448، مغني المحتاج 3/ 175.

(2) نهاية 2/ ق 83/ أ.

(3) مطموس في (د) .

(4) في (أ) (جهة) .

(5) في (أ) (وهذا وإن) .

(6) في (أ) (بجهة) .

(7) الوسيط 3/ ق 12/ ب. وتمامه"... فيحرم منه الأم، والبنت، والأخ، والأخت، وبناتهما، والعمَّة، والخالة ... إلخ."

(8) ما بين القوسين ساقط من (د) .

(9) انظر: اللباب ص 299، الحاوي 9/ 198 - 199، الوجيز 2/ 10 - 11، الروضة 5/ 249، كفاية الأخيار ص 483، مغني المحتاج 3/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت