وليس كذلك، بل الأمر في ذلك على ما صرَّح به شيخه في"النهاية" [1] إن الخلف على هذا القول ينقسم، فالحال الذي يخرجه عن كفاءتها، يثبت لها [2] الخيار [3] ، وذكر أن الأصحاب أطبقوا على ثبوت الخيار لها بذلك عند الاشتراط.
ولو زوجها وليها برضاها [4] من مجهول ثم بان أنه ليس كفؤًا فلا خيار باتفاق الأصحاب [5] ، وأنه فوات منقبة [6] ، ومثل ذلك لا يثبت الخيار من غير شرط، فإذا شرط التحق بالسلامة من العيوب؛ لأن عدم الكفاءة مؤثر على الجملة في الاعتراض على العقد [7] فإنه إذا زوجها بعض أوليائها ممن لا يكافئها، فالنكاح فاسد [8] ، أو معرض لفسخ بقية الأولياء [9] ، فإذا اتصل الشرط به، وأخلف كان مثبتًا للخيار نظرًا إلى هذا المجموع. والله أعلم.
قوله"لأنها ليست مأذونة" [10] هذا لحن [11] وحقه مأذونًا لها. والله أعلم.
(1) القسم 3/ ص 313.
(2) في (د) : (له) وهو خطأ بدليل السياق.
(3) انظر: التنبيه ص 229، الروضة 5/ 519، مغني المحتاج 3/ 208، نهاية المحتاج 6/ 317.
(4) نهاية 2/ ق 88/ أ.
(5) انظر: الحاوي 9/ 107، الروضة 5/ 519، مغني المحتاج 3/ 208.
(6) في (د) : (منفعة) .
(7) في (د) : (العبد) .
(8) هذا هو المذهب. انظر: الحاوي 9/ 99، الروضة 5/ 428، مغني المحتاج 3/ 164، نهاية المحتاج 6/ 254.
(9) هذا على اعتبار القول الثاني: أن النكاح يصح ولهم حق الفسخ. انظر: المصادر السابقة.
(10) الوسيط 3/ ق 22/ ب، ولفظه قبله"... أما إذا كانت الغارة هي الأمة نفسها تعلقت العهدة بذمتها لا بكسبها ورقبتها؛ لأنها ليست مأذونة ... إلخ".
(11) ساقط من (د) ، والمثبت من: (أ) .