بعد ثبوت العنة بالجب [1] ، والعيوب، فإن الفسخ يثبت فيها عنده غير متوقف على حكم الحاكم أصلًا، وهذا ما قطع به شيخه [2] ، فإنه قال فيها: لا يتوقف نفوذ الفسخ على قضاء القاضي، وشهود مجلس الحكم قياسًا على العيوب في البيع، وتختص العنة من بينها بالافتقار إلى مجلس الحكم [3] . والمقطوع به في"المهذب" [4] وغيره [5] أن العيوب يتوقف الفسخ فيها على حكم الحاكم [6] .
قوله في"الوسيط" [7] "وفيه وجه، أن القاضي هو الذي يتعاطى الفسخ"ليس معنى هذا أن المرأة لا تصح [8] مباشرتها للفسخ، بل الأمر فيه على ما ذكره شيخه في"النهاية" [9] وهو أن للحاكم على هذا الوجه أن يفسخ بنفسه، وله أن يفوض إليها، وتكون مأمورة مستنابة [10] في الفسخ المفوض إلى الحاكم [11] . والله أعلم.
(1) نهاية 2/ ق 89/ أ.
(2) انظر: نهاية المطلب القسم الثالث/ ص 321.
(3) انظر: الروضة 5/ 515، مغني المحتاج 3/ 205، نهاية المحتاج 6/ 314.
(5) كالحاوي 9/ 348، وانظر: الروضة 5/ 515، مغني المحتاج 3/ 205, نهاية المحتاج 6/ 314.
(6) لأنه مجتهد فيه انظر: المصادر السابقة.
(7) 3/ ق 24/ أ.
(8) في (أ) (لا يصح) بالياء.
(9) القسم 3/ ص 321.
(10) في (د) : (مستبانة) وهو تصحيف والمثبت من (أ) وهو الصواب.
(11) انظر: الحاوي 9/ 374 وما بعدها، الوجيز 2/ 20، الروضة 5/ 530، مغني المحتاج 3/ 207.