فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1940

أبو عيسى الترمذي [1] بإسناده عن أبي واقد الليثي قال:"قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يجبُّون [2] أسنمة الإبل، ويقطعون أليات [3] الغنم، فقال: (ما يقطع من البهيمة وهي حيَّة فهي [4] ميتة) قال أبو عيسى:"هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم"."

لفظ البهيمة غير مخصوص بالحمار [5] ، والله أعلم.

قوله:"كل مترشح ليس له مقر يستحيل فيه [6] كالدمع، واللعاب، والعرق، فهو طاهر من كل حيوان طاهر. وما استحال في الباطن فأصله على النجاسة كالدم، والبول، والعذرة" [7] فقوله"ليس له مقر يستحيل فيه"يصح تفسيره على وجهين: أحدهما: نفي الاستحالة رأسًا، أي ليس له مقر

(1) في جامعه، كتاب الأطعمة تابع الصيد، باب ما قطع من الحي فهو ميت (4/ 62) رقم (1480) وقال:"وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم ..."، والحديث رواه الإمام أحمد في المسند (5/ 218) ، والدارمي في سننه (1/ 525) ، والحاكم في المستدرك (4/ 124) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه ابن ماجه في سننه كتاب الصيد، باب ما قطع من البهيمة وهي حيَّة (3/ 1073) رقم (3236) ولكن عن ابن عمر - رضي الله عنه -، وراجع التلخيص الحبير (1/ 170) وما بعدها.

(2) الجب القطع. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 233) .

(3) في (أ) : أعلم.

(4) في (أ) : فهو.

(5) كذا في جميع النسخ، ولم يتضح لي وجه ذكر الحمار هنا. والبهيمة في اللغة: كل ذات أربع من دواب البحر والبر، وكل حيوان لا يميز فهو بهيمة، وجمعه بهائم. المصباح المنير (ص 25) . ولعل لفظ البهيمة خصَّ بالاستعمال في بعض الأماكن بالحمار لذلك نبَّه عليه، ولكن لم أجد ذلك منصوصًا في كتب اللغة مع شدة البحث.

(6) يستحيل: أي يتغير عن طبعه ووصفه، يقال: استحال الشيء إذا تغير عن طبعه ووصفه. انظر: القاموس المحيط (3/ 497) ، المصباح المنير (ص 60) .

(7) الوسيط (1/ 313 - 314) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت