يستحيل فيه فلا يستحيل، لعدم المقر الذي تتوقف عليه الاستحالة، وهذا الظاهر من سياقة كلامه [1] ، وأضاف إليه في الدرس: وإنما تترشح غير مستحيلة. وهذا تصريح بهذا الوجه، ثم إنه يحمل على نفي الاستحالة إلى فساد. والثاني: نفي استحالته بقيد وهو: الاستحالة في مقرَّ يجتمع فيه، وعلى هذا معنى [2] قوله في القسم الثاني:"وما استحال في الباطن"أي في مقرِّ يجتمع فيه [3] ، والله أعلم.
قوله:"إلا ما هو مادة الحيوان كاللبن والمني [4] والبيض" [5] مادة الشيء: أصله وعمدته وما يستمد منه [6] ؛ فاللبن مادته في بقائه، والمني أو البيض مادته في وجوده [7] ، والله أعلم.
قوله:"لما روي أن أبا طيبة الحاجم شرب دمه - صلى الله عليه وسلم - فقال: إذًا لا يتجع بطنك أبدًا" [8] هو أبو [9] طيبة بطاء مهملة [10] مفتوحة ثم ياء مثناة من
(1) انظر: فتح العزيز (1/ 185) .
(2) في (ب) : في معنى.
(3) يجتمع فيه: سقط من (أ) .
(4) سقط من (أ) .
(5) الوسيط (1/ 314) . وقبله: وما استحال في الباطن فأصله على النجاسة ... إلا ما هو مادة الحيوان .... الخ.
(6) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (14/ 84) ، التنقيح (ل 20/ ب) .
(7) انظر: التنقيح الموضع السابق.
(8) الوسيط (1/ 314) . وقبله: والنظر في فضلات خمس: الأولى: الدم والقيح: فهو نجس من كل حيوان إلا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففيه وجهان ... الثاني: أنه طاهر، لما روي أن أبا طيبة ... الحديث.
(9) في (ب) : أبا.
(10) في (ب) : بالطاء المهملة.