فإن قلت: لِمَ كانت الصحة معلولة العتق، مع أن العتق في نفسه لا يستعقب الصحة في أكثر الصور، فلا يكون العتق علة بالوضع؟.
قلت: فنقول: إنه علة الصحة في نفسه أينما وجد، وإنما هو في هذه الصورة علة, لأن المعلق مقتضى كلامه أن الصحة، والعتق لا ينفكان. فاعلم. والله أعلم.
"الدور الحكمى" [1] ينشأ من حكمين يتمانعان، وعلته [2] الدور اللفظي كما في مسألة دور الطلاق السريجية [3] .
المسألة الثانية: [4] لم يستوف شرطها، (ومن شرطها) [5] أن يكون ذلك قبل الدخول [6] .
(1) انظر: الوسيط 3/ ق 27/ ب.
(2) في (د) : (علة) .
(3) وهي الدورية المنسوبة لابن سريج وصورتها: ما إذا قال لزوجته: إذا، أو إن أو مهما، أو متى طلقتك، فأنت طالق قبله ثلاثًا ثم طلقها فثلاثة أوجه:
أحدها: لا يقع عليها طلاق أصلًا، وهو المحكى عن ابن سريج وبه اشتهرت المسألة، وبه قال أكثر الأصحاب. والثاني: يقع المنجز فقط، والثالث: يقع ثلاث تطليقات المنجزة. انظر: المهذب 2/ 127، الروضة 6/ 143 و146، مغني المحتاج 3/ 323 وما بعدها ونهاية المحتاج 7/ 72.
(4) قال: في الوسيط 3/ ق 28/ أ"الثانية: المريض إذا زوج أمته عبدًا ثم قبض صداقها، وأتلفه ثم أعتقها، فلا خيار لها، إذ لو فسخت لارتد المهر ولما خرجت عن الثلث فيبطل العتق، ويبطل الخيار".
(5) ما بين القوسين ساقط من (د) , والمثبت من: (أ) .
(6) انظر: فتح العزيز 8/ 212، الروضة 5/ 562.