وأما على قول ضمان العقد فهو كاستبدال البائع عن الثمن في الذمة، وفيه قولان [1] : وليس كاستبدال [2] عن المسلم فيه حتى لا يصح قولًا واحدًا؛ لأن الصداق عوَض كالثمن لا كالمسلم فيه، فإنه معوَّض.
"الثانية: منافع الصداق" [3] إذا تلفت بمضي المدة من غير أن يستوفيها الزوج، فلا شيء عليه على القولين [4] ؛ لأن يده ليست يد عدوان، إلا إذا قلنا: إن ضمانه على قول ضمان اليد كضمان المغصوب (فيجب عليه أجرتها [5] كما في المغصوب) [6] .
وأما إذا أتلفها [7] الزوج، واستوفاها وجبت عليه أجرتها على قول ضمان اليد [8] كما لو انتفع بالمستام, لأنه اتلف منفعة معصوم من غير إعارة وعلى قول ضمان العقد، هو كالبائع إذا انتفع بالبيع من غير إذن المشتري، وفيه وجهان:
أحدهما: يجب عليه الأجرة بناء على أن إتلافه كإتلاف الأجنبي.
(1) أظهرهما: الجواز، انظر: المصادر السابقة، والمهذب 2/ 74، تكملة المجموع 18/ 25.
(2) في (أ) (كالاستبدال) .
(3) انظر: الوسيط 3/ ق 29/ ب.
(4) انظر فتح العزيز 8/ 241، الروضة 5/ 581 - 582. مغني المحتاج 3/ 222، نهاية المحتاج 6/ 337 وما بعدها.
(5) أي أجرة المثل. انظر: المصادر السابقة.
(6) ما بين القوسين ساقط من (د) ، والمثبت من: (أ) .
(7) في (أ) (باعها) .
(8) انظر: السلسة ق 116، فتح العزيز 8/ 236، الروضة 5/ 577.