ولو قال: أصدقتها هذا وسكت فقد سوى المصنف [1] في حكايته عن الصيدلاني بينه، وبين قوله: هذا العبد، أو العصير، وهذا فيه نظر؛ لأنه لم يسم ما يجعل معيارًا يعتمد عليه في التقويم، وليس تقديره عصيرًا بأولى من تقديره خلًا، ولا ترجيح، ولا يمكن أن يعتبر قيمة [2] الخمر عند من يرى لها قيمة، فإن ذلك إنما يتجه في الذمي إذا أصدقها خمرًا، وأقبض البعض ثم أسلم [3] ، ولا أدري من أين نقله المؤلف وشيخه أبو المعالي [4] يقول: في هذا لا أدري ما يقول هؤلاء: - يعني الصيدلاني ومن وافقه - ثم قال: ويظهر أنه ينزل منزلة قوله: أصدقتك هذا الخمر. والله أعلم.
واعلم، أن قوله:"وزادوا"بعد قوله"اتفقوا"ظاهره اتفاق الأصحاب عليه، ولم يتفقوا فإن الشيخ أبا محمد [5] وطائفة من الأصحاب، حكموا فيه بالرجوع [6] [7] إلى مهر المثل قولًا واحدًا [8] ، لتعذر التقويم؛ لأن تقدير الخمر عصيرًا، أو الخنزير شاة تغيير للصفة خلقة، بخلاف تقدير الحر رقيقًا، فإنه ليس فيه تغيير [9] صفةٍ خلقيةٍ، بل حكمية، وذلك محتمل [10] في التقديرات. والله أعلم.
(1) انظر: الوسيط 3/ ق 29/ ب.
(2) في (د) : (فيه) .
(3) انظر: الروضة 5/ 489، مغني المحتاج 3/ 174، تكملة المجموع 18/ 15.
(4) نهاية المطلب.
(5) لم أقف على قول الشيخ أبي محمَّد عند غير المصنف.
(6) من قوله"بعد قوله اتفقوا ... فيه بالرجوع"تكرر في (د) .
(7) نهاية 2/ ق 96/ ب.
(8) انظر: التنبيه ص 233، الوجيز 2/ 27، الروضة 5/ 582 و588، مغني المحتاج 3/ 225.
(9) في (د) : (يعتبر) .
(10) في (أ) (يحتمل) .