إجراء هذا القول فيما لو خرج الصداق مغصوبًا، أو حرًا فقالوا: يجب على هذا القول قيمة المغصوب، وقيمة الحر بتقدير كونه عبدًا [1] ، وزادوا إلا الشيخ أبا محمَّد في طائفة من الأصحاب، فقالوا: لو خرج خمرًا، أو خنزيرًا، قدرنا الخمر عصيرًا، والخنزير شاةً، وأوجبنا قيمتهما [2] . وهذا لا يمكن تعليله [3] بضمان اليد, لأن ملك المرأة لم يثبت في هذه الأشياء حتى يضمن الزوج قيمتها بثبوت يده عليها، بل كان [4] ذلك لما ذكرنا من أنه جعل [5] ما سماه [6] معيارًا لمقدار مالية الصداق، ولهذا خصص الصيدلاني هذا بما إذا قال: أصدقتها هذا العبد، فإذا هو حر [7] وأصدقتها هذا العصير فإذا هو خمر أما لو قال: أصدقتها هذا الخنزير، أو الخمر، أو الحر، فلا يجري هذا القول؛ لأنه لم يسم ماله مالية [8] حتى يكون معيارًا لها، بل يثبث الرجوع إلى مهر المثل قولًا واحدًا [9] .
(1) انظر: التنبيه ص 233، الوجيز 2/ 27، الروضة 5/ 582، و588, مغني المحتاج 3/ 225، نهاية المحتاج 6/ 342.
(2) في (أ) (قيمتها) ، وهذا عند من يرى لهما قيمة. انظر: المصادر السابقة.
(3) نهاية 2/ ق 96/ أ.
(4) في (د) : (كل) .
(5) ساقط من (د) .
(6) في (أ) (مسماه) .
(7) في (أ) (حرًا) .
(8) في (أ) مالية ماله).
(9) انظر: قول الصيدلاني في البسيط 4/ ق 77/ أ، الروضة 5/ 582.